رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٦ - سقوط القصاص فيما فيه التغرير كالهاشمة والمنقلهة
ألهما أرش ، أو قود؟ فقال : « قود » قلت : فإن أضعفوا الدية؟ قال : « إن أرضوه بما شاء فهو له » [١].
وظاهر الشيخين [٢] العمل به مقيّداً بما إذا كان المكسور شيئاً لا يرجى صلاحه.
وفي الموثّق كالصحيح : « وأمّا ما كان من الجراحات في الجسد فإنّ فيها القصاص ، أو يقبل المجروح دية الجراحة فيعطاها » [٣].
واعلم أنّ عدّ الهاشمة وما بعدها ممّا لا قصاص فيه للتغرير أو غيره هو المشهور بين الأصحاب.
خلافاً للنهاية والمقنعة والديلمي [٤] ، فلم يعدّوا منه ما عدا المأمومة والجائفة ، بل صرّحوا بثبوت القصاص في الجراح مطلقا عداهما ؛ معلّلين نفي القصاص فيهما بأنّ فيه تغريراً بالنفس.
وهذا التعليل كما ترى لا يختصّ بهما ، بل جارٍ في نحو الهاشمة والمنقّلة ، ولذا اعترض الحلّي على الشيخ في النهاية ، فقال بعد نقل كلامه فيها ـ : إلاّ أنّه رجع في مسائل خلافه ومبسوطه إلى ما اخترناه ، وهو الأصح ؛ لأنّ تعليله في نهايته لازم له في الهاشمة والمنقّلة [٥].
ولنعم ما ذكره ، ولذا اعتذر في المختلف عن الشيخين ، فقال : كأنّهما
[١] الكافي ٧ : ٣٢٠ / ٧ ، التهذيب ١٠ : ٢٧٥ / ١٠٧٧ ، الوسائل ٢٩ : ١٧٦ أبواب قصاص الطرف ب ١٣ ح ٤.
[٢] المقنعة : ٧٦١ ، النهاية : ٧٧٢.
[٣] التهذيب ١٠ : ٢٧٧ / ١٠٨٤ ، الوسائل ٢٩ : ١٧٧ أبواب قصاص الطرف ب ١٣ ح ٥.
[٤] النهاية : ٧٧٥ ، المقنعة : ٧٦٦ ، المراسم : ٢٤٧.
[٥] السرائر ٣ : ٤٠٨.