رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٦ - عدم قطع من سرق من المواضع المأذون في دخولها
البائع في الأسواق والطرقات.
واحترزنا بالدفن في العمران عمّا لو دفن خارجه ، فإنّه لا يعدّ حرزاً وإن كان في داخل بيت مغلق ؛ لعدم قضاء العرف به ، مع عدم الخطر على سارقه.
وقال الشيخ في المبسوط والخلاف : كلّ موضع حرز لشيء من الأشياء فهو حرز لجميع الأشياء [١]. ( واختاره الحلّي والفاضل في التحرير ) [٢] [٣] وهو [٤] كما ترى.
( و ) كيف كان ( لا يقطع من سرق من ) غير حرز ، كـ ( المواضع المأذون في غشيانها ) والدخول إليها ( كالحمّامات ، والمساجد ) والأرحية ، مع عدم مراعاة المالك للمسروق بالنظر ؛ للقويّ المتقدّم [٥].
ولا خلاف فيه ظاهراً ولا محكيّاً ، إلاّ عن العماني ، حيث قال : إنّ السارق يقطع من أيّ موضع سرق ، من بيت ، أو سوق ، أو مسجد ، أو غير ذلك ، مطلقاً [٦] ؛ لقطع النبيّ ٦ سارق مئزر صفوان بن أُميّة في المسجد ، ففي الصحيح : أنّه خرج يهريق الماء فوجد رداءه قد سرق حين رجع إليه [٧].
[١] المبسوط ٨ : ٢٢ ، الخلاف ٥ : ٤١٩.
[٢] الحلّي في السرائر ٣ : ٤٨٣ ، التحرير ٢ : ٢٢٦.
[٣] ليست في « ن ».
[٤] في « ن » زيادة : مع شذوذه.
[٥] في ص ١٠٢.
[٦] حكاه عنه في المختلف : ٧٧٦.
[٧] الكافي ٧ : ٢٥١ / ٢ ، التهذيب ١٠ : ١٢٣ / ٤٩٤ ، الإستبصار ٤ : ٢٥١ / ٩٥٢ ، الوسائل ٢٨ : ٣٩ أبواب مقدّمات الحدود ب ١٧ ح ٢.