رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٨ - موجب الإيقاب القتل للفاعل والمفعول
إمكانه ، وكذا في كلّ من ادّعاه معه ، كما صرّح به جماعة [١] ؛ لعموم درء الحدّ بالشبهة.
( ولو لاط الذمّي بمسلم ، قتل وإن لم يوقب ) بلا خلاف في الظاهر ؛ لهتكه حرمة الإسلام ، وهو أشدّ من الزناء بالمسلمة ، فيشمله فحوى ما دلّ على قتله بزناه بها [٢] ، مضافاً إلى عموم النصوص الآتية بأنّ حدّ اللوطي حدّ الزاني ، فكما أنّ حدّ الذمّي الزاني بها ذلك ، فليكن هو حدّه هنا أيضاً ، وسيأتي أنّ المراد باللوطي فيها غير الموقب ، فتدلّ على الموقب بطريق أولى. والحربيّ أولى بذلك كما لا يخفى.
( ولو لاط ) الذمّي ( بمثله ، فللإمام الإقامة ) للحدّ عليه ( أو دفعه إلى أهل ملّته ، ليقيموا عليه حدّهم ) كما في سائر القضايا ؛ ومرّ مستنده في الزناء.
( وموجَب الإيقاب القتل للفاعل والمفعول إذا كان ) كلّ منهما ( بالغاً عاقلاً ) عالماً ( ويستوي فيه كلّ موقِب ) وموقَب ، حتى العبد وغير المحصن ، بلا خلاف على الظاهر ، المصرَّح به في السرائر [٣] ، بل ظاهرهم الإجماع عليه ، كما في جملة من العبائر ، ومنها الانتصار والغنية [٤] ، وهو الحجّة.
مضافاً إلى النصوص المستفيضة الآتي إلى جملة منها الإشارة.
ولكن بإزائها نصوص أُخر ، دالّة على أنّ حدّ اللوطي حدّ الزاني ، إن
[١] منهم الشهيد الثاني في المسالك ٢ : ٤٣٢ ، والروضة ٩ : ١٤٨ ، والكاشاني في المفاتيح ٢ : ٦٤ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٤٠٧.
[٢] الوسائل ٢٨ : ١٥٣ أبواب حدّ اللواط ب ١.
[٣] السرائر ٣ : ٤٥٩.
[٤] الانتصار : ٢٥١ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٢٢.