رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٨ - لو جنى على العين بما أذهب النظر خاصة
لم يفت ، وصار كما لو عاد السنّ غير المثغر.
والأظهر وفاقاً للفاضلين وغيرهما [١] ثبوته ؛ لأنّه نقص دخل على المجني عليه بسبب الجاني فلا يهدر ؛ للحديث [٢] ؛ ولزوم الظلم ، وعود السنّ نافى القصاص والدية ، لا أرش النقص.
قيل [٣] : وفي المسألة وجه ثالث بعدم سقوط القصاص مطلقا ؛ لأنّه لم تجر العادة بنبات سنّ الثغر ، وما اتفق نعمة وهبة جديدة من الله سبحانه ، فلا يسقط ما على الجاني استحقه.
( ولو جنى ) على العين ( بما أذهب النظر ) والبصر منها خاصّة ( مع سلامة الحدقة اقتصّ منه ) أي من الجاني بما يمكن معه المماثلة بإذهاب البصر وإبقاء الحدقة.
قيل [٤] : بذرّ كافور ونحوه ، أو ( بأن يوضع على أجفانه القطن المبلول ) حذراً من الجناية عليها ( ويفتح العين ويقابل بمرآة محماة ) بالنار ( مقابلة للشمس حتى يذهب النظر ) كما فعله مولانا أمير المؤمنين ٧ على ما دلّ عليه بعض النصوص [٥].
وهو مع ضعف سنده ليس فيه ما يومئ إلى تعيّنه بعد احتمال كونه أحد أفراد الواجب التخييري ، فما يظهر من العبارة هنا وفي التحرير
[١] الشرائع ٤ : ٢٣٧ ، المختلف : ٨٠٦ ، المسالك ٢ : ٤٨٥.
[٢] الكافي ٧ : ٣٢٠ / ٨ ، الفقيه ٤ : ١٠٢ / ٣٤٣ ، التهذيب ١٠ : ٢٦٠ / ١٠٢٥ ، الوسائل ٢٩ : ١٧٧ أبواب قصاص الطرف ب ١٤ ح ٢.
[٣] المسالك ٢ : ٤٨٦.
[٤] قال به الفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٤٧٦.
[٥] الكافي ٧ : ٣١٩ / ١ ، التهذيب ١٠ : ٢٧٦ / ١٠٨١ ، الوسائل ٢٩ : ١٧٣ أبواب قصاص الطرف ب ١١ ح ١.