رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠١ - لو كان الأولياء جماعة
حيث يكون ثبوته إجماعيّاً أو ضروريّاً.
ولا ريب أنّ الاستيذان أحوط ، سيّما مع نقل نفي الخلاف الذي مرّ ، مع عدم ظهور وهنه من الخارج ؛ إذ لم يخالف فيه من القدماء عدا الشيخ في أحد قوليه ، وهو بمجرّده لا يوجب القدح فيه ، سيّما مع نفيه هو أيضاً عنه الخلاف في الخلاف ، وشهرة الخلاف إنّما هو بين المتأخّرين ، هذا.
مع إشعار جملة من النصوص باعتبار الإذن ، كالخبر : « من قتله القصاص بأمر الإمام فلا دية له في قتل ولا جراحة » [١] وقريب منه غيره [٢] ، فتأمّل.
وظاهر العبارة عدم الكراهة ، ولكن حكم بها في الشرائع [٣] ، ونحوه الفاضل في التحرير [٤] ، ولا ريب فيها ؛ لشبهة الخلاف الموجبة لها لا أقلّ منها.
قالا : وتتأكّد الكراهة في قصاص الطرف. قيل : لأنّه بمثابة الحدّ ، وهو من فروض الإمام ؛ ولجواز التخطّي مع كون المقصود معه بقاء النفس بخلاف القتل ، ولأنّ الطرف في معرض السراية ، ولئلاّ تحصل مجاحدة [٥].
( ولو كانوا ) أي الأولياء ( جماعة ) لم يجز لأحدهم الاستيفاء بنفسه ، بل ( يتوقف على الاجتماع ) إمّا بالوكالة لأجنبي أو أحدهم ، أو
[١] التهذيب ١٠ : ٢٧٩ / ١٠٩١ ، الوسائل ٢٩ : ٦٥ أبواب القصاص في النفس ب ٢٤ ح ٨.
[٢] التهذيب ١٠ : ٢٠٦ / ٨١٣ ، الوسائل ٢٩ : ٦٥ أبواب القصاص في النفس ب ٢٤ ح ٩.
[٣] الشرائع ٤ : ٢٢٨.
[٤] التحرير ٢ : ٢٥٥.
[٥] قاله الشهيد الثاني في المسالك ٢ : ٤٧٧.