رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢ - لو قال لمن أقرّ ببنوّته لست ولدي
وبالحدّ فيها صرّح بعض المعتبرة : « كان عليّ ٧ يقول : إذا قال الرجل للرجل : يا معفوج [١] ، يا منكوحاً في دبره ، فإنّ عليه الحدّ حدّ القاذف » [٢].
وقصور السند مجبور بالعمل ، وبابن محبوب المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه.
فلا إشكال في الحدّ بها ، وإنّما الإشكال فيما عداها إن لم يكن ثبوته به إجماعاً.
وأيضاً يعتبر في القاذف معرفته بموضع [٣] اللفظ ( بأيّ لغةٍ اتّفق ) وإن لم يعرف المواجه معناه ( إذا كانت مفيدة للقذف في عرف القائل ) أي عرف لغته التي يتلفّظ بها.
( ولا حدّ مع جهالة قائلها ) [٤] بمدلوله اتّفاقاً ؛ للأصل ، وعدم صدق القذف حينئذٍ قطعاً. فإن عرف أنّها تفيد فائدةً يكرهها المواجه عُزِّر ، وإلاّ فلا.
( وكذا لو قال لمن أقرّ ببنوّته ) أو حكم الشرع بلحوقه به : ( لستَ ولدي ) أو قال لغيره : لستَ لأبيك ، فيُحَدّ لُامّه ، بلا خلاف ، بل ظاهر الأصحاب الإجماع عليه كما في المسالك [٥] ؛ وهو الحجّة الدافعة للإشكال
[١] في حاشية « ب » : يا موطوء. وفي الصحاح ١ : ٣٢٩ ، العفج : يكنّى به عن الجماع.
[٢] الكافي ٧ : ٢٠٨ / ١٦ ، التهذيب ١٠ : ٦٧ / ٢٤٥ ، الوسائل ٢٨ : ١٧٧ أبواب حدّ القذف ب ٣ ح ٢.
[٣] في « ب » : بموضوع.
[٤] في المختصر المطبوع : .. جهالته فائدتها.
[٥] المسالك ٢ : ٤٣٥.