رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٣٧ - دية الأنف
به مع ذلك مستفيضة ، ففي الصحيح والموثّق وغيرهما : « في الأنف إذا قطع المارن الدية » [١].
وعلى الأشهر في الأوّل أيضاً ؛ للأصل ؛ وعموم ما مرّ من النصوص في أنّ ما في الإنسان منه واحد فيه الدية [٢] ، والأنف بتمامه منه بلا شبهة.
وخصوص الصحيح وغيره : « في الأنف إذا استؤصل جدعه [٣] الدية » [٤].
وقريب منهما الموثّق « في الأنف إذا قطع الدية كاملة » [٥]
خلافاً للمحكي عن المبسوط والمهذّب والوسيلة [٦] ، فقالوا : إنّ الدية فيه إنّما هو للمارن خاصّة ، وفي الزائد الحكومة ، وهو خيرة التحرير وشيخنا في الروضة [٧] ، ولعلّه لعدم دليل على أنّ دية الاستئصال غير [٨] دية المارن ، وليس في أدلّة المشهور عموماً وخصوصاً سوى أنّ فيه الدية ، أمّا أنّها له أو للمارن فليس فيها عليه دلالة ، فيحتمل كونها لأجل المارن خاصّة.
وفيه نظر ؛ فإنّ وجه الدلالة في أدلّتهم إنّما هو ظهورها في أنّ الاستئصال الدية خاصّة ، لا مع زيادة الحكومة لما قطع من القصبة ، كما هو
[١] الوسائل ٢٩ : ٢٨٥ أبواب ديات الأعضاء ب ١ ح ٤ ، ٦ ، ١٠.
[٢] في ص ٤٢٨.
[٣] في النسخ والتهذيب : جذعه ، وما أثبتناه هو الأنسب.
[٤] الكافي ٧ : ٣١٢ / ٤ ، التهذيب ١٠ : ٢٤٦ / ٩٧٢ ، الوسائل ٢٩ : ٢٨٥ أبواب ديات الأعضاء ب ١ ح ٥.
[٥] الكافي ٧ : ٣١٢ / ٧ ، التهذيب ١٠ : ٢٤٧ / ٩٧٦ ، الوسائل ٢٩ : ٢٨٥ أبواب ديات الأعضاء ب ١ ح ٧.
[٦] المبسوط ٧ : ٩٥ ، المهذّب ٢ : ٤٨٢ ، الوسيلة : ٤٤٧.
[٧] التحرير ٢ : ٢٦٩ ، الروضة ١٠ : ٢٠٧.
[٨] ليست في « ب ».