رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥٩ - ينفى المحارب على بلده
وللعامة قول بتركه حتى يسيل صديداً [١].
قيل : والظاهر أنّ اللّيالي غير معتبرة ، نعم تدخل اللّيلتان المتوسّطتان تبعاً للأيام ؛ لتوقفها عليهما ، فلو صُلِب أوّل النهار وجب إنزاله عشية الثالث ، ويحتمل اعتبار ثلاثة أيّام بلياليها بناءً على دخولها في مفهومها [٢].
والأحوط الأوّل بناءً على عدم تحتّم الصلب ثلاثة وحرمته بعدها.
( وينزل ) بعد ذلك ( ويغسل ) ويحنّط ( على القول بصلبه حيّاً ) وكذا على غيره إن لم يؤمر بالاغتسال قبل قتله ، وإن أُمِرَ به قبله أو قبل الصلب سقط وجوب غسله كما في نظائره.
والفرق بين القولين على ما يفهم من ظاهر [٣] الماتن هنا وفي الشرائع والفاضل في القواعد [٤] وجوب تقديم الغسل على الثاني ، وعدمه على الأوّل. ووجهه غير واضح ، ولذا سوّى بين القولين جماعة [٥].
( و ) كيف كان يجب أن ( يكفّن ويصلّى عليه ويدفن ) إذا كان مسلماً ، بلا خلاف منّا ، كما في النصوص المتقدّمة.
قيل : وللعامّة قول بأنّه لا يغسل ولا يصلّى عليه [٦].
( و ) حيث ( ينفى المحارب ) اختياراً أو حتماً ينفى بما هو الظاهر من معناه ، المصرّح به في كلام الأصحاب ، مدّعياً بعضهم [٧] الإجماع عليه
[١] حكاه في الخلاف عن ابن أبي هريرة ٥ : ٤٦٣ ، وهو في المجموع ٢٠ : ١٠٥.
[٢] الروضة ٩ : ٣٠١.
[٣] ليست في « ب » و « س ».
[٤] الشرائع ٤ : ١٨٢ ، القواعد ٢ : ٢٧٢.
[٥] منهم الشهيد في الدروس ٢ : ٦١ ، والشهيد الثاني في المسالك ٢ : ٤٥٠ ، وصاحب المفاتيح ٢ : ١٠١.
[٦] حكاه في كشف اللثام ٢ : ٤٣٢ ، انظر المجموع ٢٠ : ١٠٩.
[٧] انظر الخلاف ٥ : ٤٦١.