رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٤٠ - دية الجنين لو كان مملوكاً
لكنّهما ضعيفتا السند ، سيّما الاولى ، والمناسبة المؤيّدة لهما ليست بحجة كما مضى ، وعلى تقدير حجيتها في نفسها فلا يعترض بها اتفاق الأصحاب الظاهر والمحكي على خلافها ، ولولاه لكان المصير إليها قويّاً ، سيّما مع اعتضادها بالروايتين ، وقوّة سند الثانية منهما ، ولكن لا محيص بعد ذلك عن اطراحهما ، أو حملهما على ما يجتمعان مع الفتاوي.
( ولو كان مملوكاً فعشر قيمة امّه المملوكة ) على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخر ، وفي السرائر وعن الخلاف الإجماع عليه [١] ؛ للقوي : « في جنين الأمة عشر ثمنها » [٢].
خلافاً للمبسوط ، فعشر قيمة الأب إن كان ذكراً وعشر قيمة الامّ إن كان أُنثى [٣].
وهو مع شذوذه لم أعرف له مستنداً.
واحترز بتقييد الامّ بالمملوكة عمّا لو كانت حرّة ، فإنّ فيه عشر دية أبيه كما في القواعد [٤].
قيل : لأنّ الأصل في الولد أن يتبع الأب ، وحكم الجنين الحرّ ذلك ، خرج ما إذا كانت أمة بالنصّ والإجماع [٥]. وفيه نظر ؛ لما مرّ.
واحتمل فيه أيضاً عشر قيمة الأُمّ على تقدير الرقّية [٦]. قيل : لعموم النص والفتوى باعتبار قيمتها [٧].
[١] السرائر ٣ : ٤١٧ ، الخلاف ٥ : ٢٩٨.
[٢] التهذيب ١٠ : ٢٨٨ / ١١٢١ ، الوسائل ٢٩ : ٣٢٣ أبواب ديات الأعضاء ب ٢١ ح ٢.
[٣] المبسوط ٧ : ١٩٧.
[٤] القواعد ٢ : ٣٣٦.
[٥] كشف اللثام ٢ : ٥١٩.
[٦] كشف اللثام ٢ : ٥١٩.
[٧] كشف اللثام ٢ : ٥١٩.