رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٥٨ - بعير بين أربعة عقله أحدهم فوقع في بئر فانكسر
حقن دمه وماله ؛ وللنصوص : « أنّ عليّا ٧ ضمّن رجلاً أصاب خنزيراً لنصراني قيمته » [١].
( و ) لا فرق ( في الجناية على ) ما يملكه بين وقوعها على نفسه أو ( أطرافه ) لإطلاق الدليل ، إلاّ أنّ في الأخير يلزم ( الأرش ، ويشترط في ضمانه استتار الذمّي به ) وإلاّ الحق بالحربي ، فلا حرمة لنفسه فضلاً عن ماله.
وهنا ( مسائل ) ثلاث :
( الاولى : قيل ) [٢] بل روي في الصحيح على الصحيح : أنّه ( قضى علي ٧ في بعير بين أربعة عقله أحدهم ) فعبث في عقاله ( فوقع في بئر فانكسر ) فقال أصحابه للذي عقله : اغرم لنا بعيرنا ( أنّ على الشركاء ) غرامة ( حصّته ) أي العاقل ( لأنّه أوثق حظّه فذهب حظّهم بحظه [٣]. ومفهوم هذا التعليل غير ما أشار إليه الماتن وغيره [٤] بقولهم : ) [٥] ( لأنّه حفظه وضيّعه الباقون ).
وكيف كان هو مشكل على إطلاقه ، وإن حكي القول به في التنقيح عن الشيخ والقاضي [٦] ، وذلك فإنّ مجرّد وقوعه أعمّ من تفريطهم فيه ، بل
[١] الفقيه ٣ : ١٦٣ / ٧١٧ ، التهذيب ١٠ : ٢٢٤ / ٨٨٠ ، الوسائل ٢٩ : ٢٦٢ أبواب موجبات الضمان ب ٢٦ ح ٢.
[٢] قاله في كشف اللثام ٢ : ٥٤٢.
[٣] الفقيه ٤ : ١٢٧ / ٤٥٠ ، التهذيب ١٠ : ٢٣١ / ٩١٠ ، الوسائل ٢٩ : ٢٧٦ أبواب موجبات الضمان ب ٣٩ ح ١.
[٤] الروضة ١٠ : ٣٢٨.
[٥] ما بين القوسين ليس في « ح » و « ب » و « س ».
[٦] التنقيح ٤ : ٥٢٦.