رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٩ - يقتص الأنف الشام بعادم الشم
أو ضعفه منجبر بالعمل.
والثاني خيرة الحلّي في السرائر والفاضل في التحرير والقواعد وشيخنا في المسالك [١] ، وهو غير بعيد.
والذي يختلج بالبال إمكان القول بالتعليلين ؛ لعدم المنافاة بينهما ، مع وجود الدليل عليهما ، فيكون للإزالة بعد الوصل [٢] سببان : القصاص ، وعدم صحة الصلاة ، فإذا انتفى الأوّل بالعفو مثلاً بقي الثاني كما في مثال العبارة ، ولو انتفى الثاني بقي الأوّل كما في المثال المزبور.
ولو أوجب الإزالة ضرراً لا يجب معه إزالة النجاسة للصلاة في الشريعة ، وكما لو قطع الشحمة فتعلّقت بجلده فاقتصّ منها وألصقها الجاني كان للمجني عليه إزالتها ليتساويا في الشين ، وليس للإمام ذلك إن عفا عنه المجني عليه ؛ للضرر ، أو لأنّها لم تبن من الحي لتكون ميتة.
ولو اقتصرنا على التعليل الثاني لم يكن ذلك للمجني عليه أيضاً في المثال الثاني ؛ لحصول الاقتصاص بالإبانة المخصوصة المماثلة لجناية الجاني.
( ويقتصّ الأنف الشامّ بعادم الشمّ ، و ) كذا ( الأُذن الصحيحة بالصمّاء ) بلا خلاف ظاهر ، مصرّح به في بعض العبائر [٣] ؛ لعموم ( وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ ) [٤] مع حصول الاعتداء بمثل ما اعتدى بناءً على خروج المرضين عن العضوين وثبوت أحدهما في الدماغ والآخر
[١] السرائر ٣ : ٤٠٥ ، التحرير ٢ : ٢٥٨ ، القواعد ٢ : ٣٠٧ ، المسالك ٢ : ٤٨٤.
[٢] في « س » : الأصل.
[٣] المفاتيح ٢ : ١٢٩.
[٤] المائدة : ٤٥.