رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧٣ - لزوم حبس المتهم بالدم سته أيام
والإسكافي وابن حمزة [١] : إنّه ( يحبس المتّهم بالدم ستّة أيّام ) كما عمّن عدا الأخيرين ، وبدّلها الأخير بالثلاثة ، والإسكافي بالسنة ، وهو كالنهاية إن قرئ « ستّة » بالتاءين على احتمال ظاهر ، وإن قرئ « سنة » بالنون بدل التاء الاولى كان قولاً ثالثاً في المسألة. ومستنده غير واضح كقول ابن حمزة.
وبعد انقضاء المدّة ( فإن ثبتت الدعوى ) بإقرار أو بيّنة ( وإلاّ خلّي سبيله ).
والأصل في المسألة قوية السكوني عن مولانا الصادق ٧ أنّه قال : « إنّ النبي ٦ كان يحبس في تهمة الدم ستّة أيّام ، فإن جاء أولياء المقتول ببيّنة ، وإلاّ خلّى سبيله » [٢].
وعمل بها من المتأخّرين جماعة ، كالفاضل في التحرير والمختلف [٣] ، لكن في الأخير قيّده بما إذا حصلت التهمة للحاكم بسبب ، قال : عملاً بالرواية ، وتحفّظاً للنفوس عن الإتلاف. وإن حصلت التهمة لغيره فلا عملاً بالأصل ، واستحسنه الفاضل المقداد في التنقيح وغيره من الأصحاب [٤].
ولا يخلو عن قرب يظهر وجهه زيادةً على ما مرّ في المختلف ممّا سبق في كتاب القضاء في بحث جواز تكفيل المدّعى عليه مع دعوى
[١] النهاية : ٧٤٤ ، القاضي في المهذّب ٢ : ٥٠٣ ، حكاه عن الصهرشتي في مجمع الفائدة ١٤ : ٢١٤ ، وعن الطبرسي والإسكافي في غاية المراد ٤ : ٤٣٩ ، ابن حمزة في الوسيلة : ٤٦١.
[٢] الكافي ٧ : ٣٧٠ / ٥ ، التهذيب ١٠ : ١٧٤ / ٦٨٣ ، الوسائل ٢٩ : ١٦٠ أبواب دعوى القتل ب ١٢ ح ١.
[٣] التحرير ٢ : ٢٥٤ ، المختلف : ٧٩٠.
[٤] التنقيح ٤ : ٤٣٨ ، المهذّب البارع ٥ : ٢١٠.