رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧٢ - لو شهد بأنه قتل عمداً فأقر آخر أنه هو القاتل
واستقر به فخر الدين في الإيضاح صريحاً كوالده في التحرير ، وهو ظاهره في القواعد والإرشاد [١].
وقوّاه الماتن في الشرائع [٢] ( لكن ) قال : غير أنّ ( الرواية من المشاهير ) وبشهرتها صرّح الفاضل في كتبه المتقدمة وغيره من الجماعة ، مشعرين ببلوغها درجة الإجماع.
ولعلّه كذلك ، فقد أفتى به الشيخ وأتباعه والإسكافي والحلبي وغيرهم [٣] ، بل لم نر لهم مخالفاً عدا من مرّ ، وعبائرهم غير صريحة في المخالفة عدا الحلّي وفخر الدين ، وهي مشكلة ؛ لصحة الرواية ، واعتضادها بعمل الطائفة ، فيخصَّص بها القاعدة ، وليس هذه بأوّل قارورة ، فكم من أُصول قويّة وقواعد كلّية خصّصت بمثل هذا الرواية ، بل وبما دونها ، كما لا يخفى على ذي اطّلاع وخبرة.
ولكن المسألة مع ذلك لعلّها لا تخلو عن شبهة ، فالأحوط الاقتصار فيها بقتل أحدهما خاصّة ؛ لعدم الخلاف فيه ظاهراً ، فتوًى وروايةً ، وحكى الإجماع عليه الحلّي في السرائر [٤] صريحاً.
وهنا ( مسائل ) ثلاث :
( الاولى : قيل ) كما عن النهاية والقاضي والصهرشتي والطبرسي
[١] الإيضاح ٤ : ٦٠٨ ، التحرير ٢ : ٢٥١ ، القواعد ٢ : ٢٩٥ ، الإرشاد ٢ : ٢١٦.
[٢] الشرائع ٤ : ٢٢١.
[٣] الشيخ في النهاية : ٧٤٣ ، وتبعه القاضي في المهذّب ٢ : ٥٠٢ ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦١٩ ، وحكاه عن الإسكافي في المختلف : ٧٨٩ ، الحلبي في الكافي : ٣٨٧ ، يحيى بن سعيد في الجامع : ٥٧٨.
[٤] السرائر ٣ : ٣٤٢.