رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣٦ - لو قطع يمين رجلين حرين
أخيراً ؛ لأنّه إنّما قطع يد الرجل الأخير ويمينه قصاص للرجل الأوّل » قال : فقلت : إن عليّاً ٧ إنّما كان يقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى ، قال : فقال : « إنّما يفعل ذلك فيما يجب من حقوق الله تعالى ، فأمّا ما كان من حقوق المسلمين فإنّه يؤخذ لهم حقوقهم في القصاص ، اليد باليد إذا كان للقاطع يدان ، والرجل باليد إن لم يكن للقاطع يدان » فقلت له : أو ما توجب عليه الدية وتترك له رجله؟ فقال : « إنّما توجب عليه الدية إذا قطع يد رجل وليس للقاطع يدان ولا رجلان ، فثمّ توجب عليه الدية ؛ لأنّه ليس له جارحة يقاصّ منها » [١].
وهذه الرواية مع اعتبار سندها بما عرفته من القرب من الصحّة معلّلة سليمة عن المعارض بالكلّية عدا العمومات المتقدّم إليها الإشارة ، وهي بها مخصَّصة ؛ لحصول المكافأة ، سيّما مع عمل الأصحاب بها ووصفهم لها بالصحة ، وإن لم يظهر وجهه ؛ لأنّ حبيباً لم ينصّوا على توثيقه ، وإنّما ذكروا أنّه كان شارياً [٢] وانتقل إلينا [٣] ، وفي إلحاقه بذلك بالحسن فضلاً عن الصحيح بُعد.
ويحتمل كون الوصف بها إضافيّاً ؛ لصحة الطريق إلى الراوي ، ولكن مثله غير نافع لحجّية الحديث إن لم يكن الراوي بصفة الصحيح ، ولذا استجود الشهيد الثاني في الروضة [٤] طرح الرواية ، والعمل بعمومات المماثلة.
[١] الكافي ٧ : ٣١٩ / ٤ ، الفقيه ٤ : ٩٩ / ٣٢٨ ، التهذيب ١٠ : ٢٥٩ / ١٠٢٢ ، الوسائل ٢٩ : ١٧٤ أبواب قصاص الطرف ب ١٢ ح ٢.
[٢] قيل : أي خارجياً. منه ;.
[٣] رجال الكشي ٢ : ٦٣٧.
[٤] الروضة ١٠ : ٥١.