رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١٣ - إذا ضرب الولي الجاني وتركه ظناً أنه مات فبرىء
الوليّ ، أو يتتاركا ) [١] أي يترك كل واحد الآخر ويتجاوز عنه. وعمل بإطلاقها الشيخ وأتباعه كما في المسالك وغيره [٢].
( و ) لم يرتضه المتأخّرون ، كالماتن هنا وفي الشرائع ، والفاضل في الإرشاد والتحرير والقواعد ، وولده في شرحه ، والفاضل المقداد في التنقيح ، وشيخنا في المسالك [٣] ، وغيرهم [٤] ، قالوا : لأنّ ( الراوي أبان بن عثمان ، وفيه ضعف ) بفساد عقيدته بالناووسية ، على ما ذكره علي بن الحسن بن فضّال [٥] ( مع إرسالـ ) ـه ( الرواية ) عمّن أخبره.
( و ) اختاروا في ذلك التفصيل ، فقالوا : ( الوجه ) في ذلك ( اعتبار الضرب ) وملاحظته ( فإن كان ) ضربه ( بما يسوغ ) له قتله ( به ) و ( الاقتصاص لم يقتصّ من الوليّ ) بل جاز له قتله من غير قصاص ، كما لو ضرب عنقه فظنّ أنّه مات والحال أنّه لم يمت ، وذلك لأنّه استحق إزهاق نفسه من غير قصاص ، وما فعله به كان مباحاً له ، والإباحة لا تستعقب ضماناً كما مضى.
وإن كان ضربه بما لا يسوغ له قتله به ، كأن ضربه بالعصا والحجر ونحوهما ، كان للجاني أن يقتصّ من الوليّ ثم يسلّم نفسه للقتل ، أو يتتاركا.
وهو حسن ، ويمكن حمل الرواية عليه ؛ لعدم صراحتها في
[١] في المختصر المطبوع : أو يتتاركان.
[٢] المسالك ٢ : ٤٨٢ ؛ وانظر كشف اللثام ٢ : ٤٧٠.
[٣] الشرائع ٤ : ٢٣٣ ، الإرشاد ٢ : ١٩٩ ، التحرير ٢ : ٢٥٦ ، القواعد ٢ : ٣٠٢ ، الإيضاح ٤ : ٦٣٢ ، التنقيح ٤ : ٤٥١ ، المسالك ٢ : ٤٨٢.
[٤] كشف اللثام ٢ : ٤٧٠.
[٥] رجال الكشي ٢ : ٦٤٠ / ٦٦٠.