رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٢١ - لو وقع في الزبية واحد فتعلق بآخر والثاني بثالث وجذب الثالث رابعاً فأكلهم لأسد
( الدية ) [١].
( والأُخرى ) أي الرواية الثانية :
( رواية مسمع ، عن أبي عبد الله ٧ : « أنّ عليّاً ٧ قضى للاوّل ربع الدية ، وللثاني ثلث الدية ، وللثالث نصف الدية ، وللرابع الدية كاملة ، وجعل ذلك على عاقلة الذين ازدحموا ) [٢].
وفيهما من المخالفة للأُصول ما لا يخفى ، وإن وُجّهتا بتوجيهات زعم موافقتهما بها معها ، لكنّها في التحقيق لا تفيد توفيقاً ، كما صرّح به جماعة من أصحابنا [٣] ، ولذا تركنا ذكرها.
( و ) مع ذلك ( في سند الأخيرة ) منهما ( إلى مسمع ضعف ) بعدّة ضعفاء ( فهي ساقطة ) عن درجة الاعتبار لا حجة فيها قطعاً.
( و ) أمّا ( الأُولى ) فيشكل التمسك بها أيضاً ؛ لما مضى ، إلاّ أنّها ( مشهورة ) شهرةً لا يمكن دفعها ، واستفاض نقلها في كلام كثير من أصحابنا [٤] ، بحيث إنّه لا رادّ لها ( و ) زاد جماعة منهم فادّعوا أنّ ( عليها فتوى الأصحاب ) كافّة ، كما في ظاهر العبارة وغيرها [٥] ، أو أكثرهم كما في الروضة وغيرها [٦] ، فإن بلغت الشهرة إجماعاً ، وإلاّ فالتمسك بالرواية
[١] الكافي ٧ : ٢٨٦ / ٣ ، الفقيه ٤ : ٨٦ / ٢٧٨ ، التهذيب ١٠ : ٢٣٩ / ٩٥١ ، إرشاد المفيد ١ : ١٩٦ ، المقنعة : ٧٥٠ ، الوسائل ٢٩ : ٢٣٧ أبواب موجبات الضمان ب ٤ ح ٢.
[٢] الكافي ٧ : ٢٨٦ / ٢ ، التهذيب ١٠ : ٢٣٩ / ٩٥٢ ، الوسائل ٢٩ : ٢٣٦ أبواب موجبات الضمان ب ٤ ح ١.
[٣] انظر الروضة ١٠ : ١٦٨ ، مجمع الفائدة ١٤ : ٢٧٦ ، كشف اللثام ٢ : ٤٩١.
[٤] منهم المحقق في الشرائع ٤ : ٢٥٩ ، والعلاّمة في التحرير ٢ : ٢٦٧ ، والشهيد الثاني في المسالك ٢ : ٤٩٨.
[٥] التنقيح الرائع ٤ : ٤٨٩ ، غاية المرام ٤ : ٤٣٨.
[٦] الروضة ١٠ : ١٦٨ ؛ وقال في المسالك ٢ : ٤٩٨ .. وعمل بمضمونها جماعة منهم ، أي الأصحاب.