رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٥ - سقوط القصاص فيما فيه التغرير كالهاشمة والمنقلهة
لا تغرير فيها وأخذ التفاوت بينها وبين ما استوفاه ، فيقتصّ من الهاشمة بالموضحة ويؤخذ للهشم ما بين ديتهما ، وعلى هذا القياس كان وجهاً.
ولكن ظاهر الأصحاب على الظاهر ، المصرّح به في المسالك [١] الاقتصار على الدية مطلقا ، ويشهد لهم النصوص ، منها : « الجائفة ما وقعت في الجوف ليس لصاحبها قصاص إلاّ الحكومة ، والمنقّلة تنقل منها العظام وليس فيها قصاص إلاّ الحكومة ، وفي المأمومة ثلث الدية ليس فيها قصاص إلاّ الحكومة » [٢].
ومنها : « في الموضحة خمس من الإبل ، وفي السمحاق دون الموضحة أربع من الإبل ، وفي المنقّلة خمس عشرة من الإبل ، وفي الجائفة ما وقعت في الجوف ليس فيها قصاص إلاّ الحكومة ، والمنقّلة تنقل منها العظام وليس فيها قصاص إلاّ الحكومة ، وفي المأمومة تقع ضربة في الرأس إن كان سيفاً ، فإنّها تقطع كل شيء وتقطع العظم فتؤمّ المضروب ، وربما ثقل سمعه ، وربما اعتراه اختلاط ، فإن ضرب بعمود أو بعصا شديدة فإنّها تبلغ أشدّ من القطع يكسر منها القِحف ، قِحف الرأس » [٣].
ومنها : « لا قصاص في عظم » [٤].
لكنّها مع قصور السند الخبران الأوّلان منها مقطوعان لم يسند إلى إمام ، والأخير منها معارض بالصحيح : عن السنّ والذراع يكسران عمداً
[١] المسالك ٢ : ٤٨٣.
[٢] الفقيه ٤ : ١٢٥ / ٤٣٦ ، الوسائل ٢٩ : ١٧٩ أبواب قصاص الطرف ب ١٦ ح ١.
[٣] التهذيب ١٠ : ٢٩٤ / ١١٤٣ ، الوسائل ٢٩ : ١٨٠ أبواب قصاص الطرف ب ١٦ ح ٢. والقِحف : العظم الذي فوق الدماغ من الجمجمة. لسان العرب ٩ : ٢٧٥.
[٤] نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : ١٤٣ / ٣٦٨ ، الوسائل ٢٩ : ١٨٦ أبواب قصاص الطرف ب ٢٤ ح ٢.