رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٨٨ - دية كسر البعصوص
عرفته ، وهو مصرّح بالتفصيل الذي ذكره الجماعة.
وظاهرهم كالمستند أنّ الأضلاع قسمان ، قسم يخالط القلب ففيه المقدار الأوّل ، وقسم لا يخالطه ويلي العضدين وهو الأعلى منها ففيه المقدار الثاني.
ومن الأصحاب من نزّل العبارات على أنّ لكل ضلع جانبين ، ففي جانبها الذي يخالط القلب خمسة وعشرون وفي الجانب الآخر المقدار الآخر ، وهو الفاضل المقداد في شرح الكتاب [١] ، وتبعه شيخنا في المسالك والروضة [٢] ، ولم أعرف وجهه.
( الثانية : لو كسر بعصوص الإنسان أو عجانه فلم يملك ) بذلك ( غائطه ولا بوله ففيه الدية ) كاملة ، كما في الكتب المتقدمة من غير خلاف لهم أجده ، وبه صرّح الصيمري [٣] ، بل زاد فقال : بل فتاوي الأصحاب متطابقة. وبالشهرة صرّح في المسالك والروضة [٤] ، قال : وكثير من الأصحاب لم يذكر فيه خلافاً. وهذه العبارة ربما أشعرت بوجود ناقل للخلاف في المسألة ، ولم أعرفه ، وعلى تقدير وجوده فضعيف غايته.
للمعتبرة المعتضدة بالشهرة ، ففي الصحيح : عن رجل كسر بعصوصه فلم يملك استه ، ما فيه؟ فقال : « الدية كاملة » الخبر [٥].
وفي الموثق ، بل الصحيح كما قيل [٦] : « قضى أمير المؤمنين ٧ في
[١] التنقيح الرائع ٤ : ٥٠٧.
[٢] المسالك ٢ : ٥٠٤ ، الروضة ١٠ : ٢٥١.
[٣] غاية المرام ٤ : ٤٥٩.
[٤] المسالك ٢ : ٥٠٤ ، الروضة ١٠ : ٢٥٢.
[٥] الكافي ٧ : ٣١٣ / ١١ ، الفقيه ٤ : ١٠١ / ٣٣٧ ، التهذيب ١٠ : ٢٤٨ / ٩٨٠ ، الوسائل ٢٩ : ٣٧٠ أبواب ديات المنافع ب ٩ ح ١.
[٦] قال به في مجمع الفائدة ١٤ : ٤٢٢.