رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٤١ - دية الجنين بعد ولود الروح
وفيه نظر أيضاً ؛ لاختصاص موردهما بجنين الأمة لا مطلقاً.
واستقرب في التحرير عشر دية أُمّه ما لم تزد على عشر قيمة أبيه [١].
قيل : جمعاً بين عموم النص والفتوى باعتبار قيمتها ، ورقّ الجنين الموجب لعدم زيادة ديته على أبيه الرقيق [٢].
وفي عموم النص ما مرّ ، ووجه الأخير للعبد لم يظهر ، فالمسألة محل نظر ، ولكنّ الأخذ بالأقلّ أجدر ؛ عملاً بالأصل ؛ وأخذاً بالمتيقّن.
( و ) اعلم أنّه ( لا كفّارة ) في ؛ قتل الجنين في جميع أحواله ؛ للأصل ؛ واختصاص ما دلّ على وجوبها بصورة القتل المشروط بحياة القتيل ، ولا خلاف فيه هنا ظاهراً ، بل عليه في [٣] بعض العبارات إجماعنا [٤] ، وهو حجة أُخرى.
( ولو ) جني عليه بعد أن ( ولجته الروح فالدية ) دية النفس ( كاملة للذّكر ، ونصفها للأُنثى ) بلا خلاف أجده [٥] ، والنصوص به مع ذلك مستفيضة تقدّم إلى جملة منها الإشارة [٦].
وإطلاق النص والفتوى يقتضي عدم الفرق بين موت الجنين في البطن أم خارجه.
خلافاً للغنية ، فخصّ وجوب كمال الدية بالصورة الثانية ، قال : وإن مات الجنين في الجوف ففيه نصف الدية [٧].
[١] التحرير ٢ : ٢٧٧.
[٢] كشف اللثام ٢ : ٥١٩.
[٣] في « ن » زيادة : ظاهر.
[٤] كشف اللثام ٢ : ٥١٩.
[٥] في « ن » زيادة : في الجملة.
[٦] في ص ٥٣٣ ٥٣٥.
[٧] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٢١.