رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٤ - إذا سرق اثنان نصاباً
لم يفترق الحال بين الحدّ والتعزير ، والمسألة مفروضة فيما هو أعمّ من ذلك [١].
( الخامس : في ) ذكر ( اللواحق ، وفيه ) ثلاث ( مسائل ) :
( الأُولى : إذا سرق اثنان ) فصاعداً ( نصاباً ) واحداً ، أو زائداً مع عدم بلوغ نصيب كل منهما نصاباً ( قال ) المفيد والمرتضى والشيخ ( في النهاية ) [٢] والأتباع أجمع كما في المسالك [٣] : إنّه ( يقطعان ) معاً ، والظاهر أنّه مذهب أكثر القدماء ، بل في الانتصار والغنية [٤] عليه إجماع الإمامية ، وهو الحجة.
مضافاً إلى الرواية المروية في الخلاف ، قال : وروى أصحابنا أنّها إذا بلغت السرقة نصاباً وأخرجوها بأجمعهم وجب عليهم القطع ، ولم يفصّلوا [٥].
لكنّها مرسلة ؛ إذ لم نقف عليها في كتب الحديث ، ولا نقلها ناقل من الأصحاب ، ولا أشار إليها أحد منهم في الباب ، وإنّما احتجّوا لهم بتحقق الموجب للقطع وهو سرقة النصاب وقد صدر عنهما ، فيقطعان ؛ وهو كما ترى.
نعم في الصحيح : « قضى أمير المؤمنين ٧ في نفر نحروا بعيراً فأكلوه فامتحنوا أيّهم نحر فشهدوا على أنفسهم أنّهم نحروه جميعاً ،
[١] المسالك ٢ : ٤٤١.
[٢] المفيد في المقنعة : ٨٠٤ ، السيّد المرتضى في الانتصار : ٢٦٤ ، النهاية : ٧١٨.
[٣] المسالك ٢ : ٤٤٧ ، وهو في المهذّب ٢ : ٥٤٠ ، والوسيلة : ٤١٩ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٢٣.
[٤] الانتصار : ٢٦٤ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٢٣.
[٥] الخلاف ٥ : ٤٢١.