رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٨ - لو أقر مرتين ورجع عنه
للرواية ، لا لوضوح الدلالة ؛ لما عرفت ما فيه من المناقشة ، فقياسه عليه مع ضعفه مع الفارق ، فلا يصلح حجّة.
( و ) لذا ( قيل ) كما عن الحلّي [١] ـ : إنّه ( لا يقطع ؛ لتطرّق الاحتمال ) ( بكونه ) [٢] عنده بالابتياع أو بالإيداع ( وهو أشبه ) بأُصول المذهب ودرء الشبهة للحدّ ، مع سلامتها كما عرفت عن المعارض ، وإليه ذهب أكثر المتأخّرين ، ومنهم : فخر المحقّقين ، وقد أجاب عن الصحيح بعدم دلالته على الإقرار مرّتين ولا مرّة [٣].
واعترضه بعض الأفاضل بأنّه إذا حكم ٧ بقطعه مع عدم الإقرار بالسرقة بمجرّد إحضار المسروق ، فمع الإقرار مرّتين وإحضاره أولى [٤].
وهو حسن إن قالوا بالأصل ، وإلاّ كما هو الظاهر من جملة من العبائر المحررة لمحلّ النزاع فلا ؛ إذ إلحاق الفرع بالأصل فرع قبوله لا من دونه ، وبناء الفخر على ذلك في الاعتراض.
ومنه يظهر جواب آخر عن الصحيح ، بل وعن التعليل ؛ فإنّ مقتضاه سيّما بمعونة ما فيه من ( التشبيه ) [٥] قطعه بمجرّد الردّ ولو من دون إقرار ، وقد عرفت خروجه عن محلّ النزاع ، وإنّه لا قائل به من الأصحاب. إلاّ أن يقال بمنع دلالة الردّ على السرقة مجرّداً عن الإقرار ، وقياسه على القيء إنّما هو بمعونته وبعد ضمّه إليه لا على الإطلاق.
( ولو أقرّ مرّتين تحتّم القطع ) ولا يجوز العفو عنه ( ولو أنكر )
[١] السرائر ٣ : ٤٩٠.
[٢] في « ن » : بجواز أن يكون.
[٣] إيضاح الفوائد ٤ : ٥٣٩.
[٤] الحواشي على شرح اللمعة للخوانساري : ٤٨٨.
[٥] في « ن » : القياس.