رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠٠ - في امرأة أدخلت الحجلة صديقاً لها ليلة بنائها فقتله الزوج فقتلته
محل القصاص ، سقط غرم الأولياء ؛ ولو قتلته لا قصاصاً ولا دفاعاً اقيدت به ، وذلك لما مرّ ، مع ضعف إسنادها بجهالة الراويين ، وكونها قضية في واقعة محتملة لما تنطبق به مع الأُصول.
( وعنه ) ٧ بالطريق السابق ( في امرأة أدخلت الحجلة صديقاً لها ليلة بنائها ) وزفافها ، فلمّا ذهب الرجل يباضع أهله ثار الصديق ( فاقتتل هو وزوجها ) في البيت ( فقتله الزوج ) لما وجده عندها ( فقتلت المرأة الزوج ) قال : ( ضمنت ) المرأة ( دية الصديق وقتلت بالزوج ) [١] ولا إشكال في هذا ، وإنما هو في سابقه ؛ فإنّ الصديق إمّا كان يستحق القتل لقصده قتل الزوج ( أو بهجمه عليه ) [٢] ومحاربته معه مع عدم اندفاعه إلاّ بالقتل ، أولا ، فإن كان الأوّل لم تستحق الدية ، وإن كان الثاني ضمنها الزوج لا المرأة.
( والوجه أنّ دم الصديق هدر ) في الشق الأوّل ، كما هو ظاهر الخبر ؛ ولذا أطلق الماتن هنا وفي الشرائع والفاضل في التحرير وولده في شرحه والصيمري والفاضل المقداد في الشرح [٣] وغيرهم [٤] ، وفاقاً منهم للحلّي [٥] ؛ لما مرّ ، ومقتضاه عدم الفرق بين علم الصديق بالحال وعدمه.
خلافاً للّمعة [٦] ، فقيّده بالثاني. ولم أعرف وجهه.
[١] الفقيه ٤ : ١٢٢ / ٤٢٦ ، الوسائل ٢٩ : ٢٥٨ أبواب موجبات الضمان ب ٢١ ح ١.
[٢] ما بين القوسين ليس في « ب » و « س ».
[٣] الشرائع ٤ : ٢٥٣ ، التحرير ٢ : ٢٦٤ ، إيضاح الفوائد ٤ : ٦٦١ ، غاية المرام ٤ : ٤٣٠ ، التنقيح الرائع ٤ : ٤٨٠.
[٤] مجمع الفائدة ١٤ : ٢٥٧.
[٥] السرائر ٣ : ٣٦٣.
[٦] اللمعة ( الروضة البهية ١٠ ) : ١٤١.