رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٧٥ - لو شهد واحد بشربها وآخر بقيئها
( الثالث : في ) بيان ( الأحكام ).
( وفيه مسائل ) أربع :
( الاولى : لو شهد واحد ) عدل على شخص ( بشربها ) أي بشربه الخمر وما في معناها ـ ( وآخر ) مثله ( بقيئها ) أي بقيئه لها ـ ( حُدَّ ) على الأشهر الأقوى ، بل ذكر الشهيدان في النكت والمسالك [١] عدم الخلاف فيه بين أصحابنا ، وادّعى إجماعهم عليه في السرائر والتنقيح [٢] ، وحكي عن الخلاف أيضاً [٣] ؛ وهو الحجّة.
مضافاً إلى الخبر المنجبر ضعفه ولو من وجوه بالعمل ، المرويّ في الكتب الثلاثة عن مولانا أمير المؤمنين ٧ ، أنّه قال في حقّ الوليد [٤] لمّا شهد عليه واحد بشربها وآخر بقيئها : « ما قاءها إلاّ وقد شربها » [٥].
ويلزم من التعليل وجوب الحدّ لو شهدا بقيئها.
وتردّد فيهما جماعة من المحقّقين كالسيّد جمال الدين بن طاوس ، والفاضلين في الشرائع والقواعد [٦] لاحتمال الإكراه.
ورُدّ بأنّه خلاف الأصل والظاهر ، ولو كان واقعاً لدفع به عن نفسه [٧].
[١] غاية المراد ٤ : ٢٣٩ ، المسالك ٢ : ٤٤٠.
[٢] السرائر ٣ : ٤٧٥ ، التنقيح ٤ : ٣٧٠.
[٣] الخلاف ٥ : ٤٩٢.
[٤] في جميع المصادر : قدامة بن مظعون.
[٥] الكافي ٧ : ٤٠١ / ٢ ، الفقيه ٣ : ٢٦ / ٧٢ ، التهذيب ٦ : ٢٨٠ / ٧٧٢ ، الوسائل ٢٨ : ٢٣٩ أبواب حدّ المسكر ب ١٤ ح ١ ؛ بتفاوت يسير.
[٦] حكاه عن السيّد جمال الدين بن طاوس في المسالك ٢ : ٤٤٠ ، الشرائع ٤ : ١٧٠ ، القواعد ٢ : ٢٦٤.
[٧] المسالك ٢ : ٤٤٠.