رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦١ - تعزير من قذف عبده أو أمته
من ذنب الرجل وقوّة بدنه » [١].
وفي الموثّق : عن التعزير كم هو؟ قال : « بضعة عشر ما بين العشرة إلى العشرين » [٢].
( ولو فعل ) المولى بعبده ذلك أي زاد في تأديبه على العشرة ـ ( استحبّ ) له ( عتقه ).
إطلاق العبارة يقتضي ثبوت الاستحباب فيما إذا لم تبلغ الزيادة حدّا ، ولم أجد به نصّاً ، بل ولا فتوًى ، وإنّما الموجود في غير الكتاب حتى الشرائع [٣] استحباب العتق لو ضربه في غير حدٍّ حدّا ، كما هو ظاهر الصحيح : « من ضرب مملوكاً حدّا من الحدود من غير حدّ أوجبه المملوك على نفسه ، لم يكن لضاربه كفّارة إلاّ عتقه » [٤] وظاهره الوجوب كما عن الشيخ في النهاية [٥] ، لكن فرضه فيمن ضرب عبده فوق الحدّ ، وهو خارج عن مورد الرواية ، فتكون بظاهرها شاذّة ، والعاملون بها في موردها حملوها على الاستحباب ، فتأمّل جدّاً.
الخامسة : ( يعزَّر من قذف عبده أو أمته ) كما يعزَّر الأجنبيّ بقذفهما ؛ لحرمتهما ، وعدم الفارق بين الأجنبيّ والمولى هنا ، مع عموم ما مرّ من النصوص بتعزير من قذفهما [٦].
[١] الكافي ٧ : ٢٤١ / ٥ ، علل الشرائع : ٥٣٨ / ٤ ، الوسائل ٢٨ : ٣٧٥ أبواب بقية الحدود ب ١٠ ح ٣.
[٢] الكافي ٧ : ٢٤٠ / ١ ، التهذيب ١٠ : ١٤٤ / ٥٧٠ ، الوسائل ٢٨ : ٣٧٤ أبواب بقية الحدود ب ١٠ ح ١.
[٣] الشرائع ٤ : ١٦٧.
[٤] الكافي ٧ : ٢٦٣ / ١٧ ، الوسائل ٢٨ : ٤٨ أبواب مقدمات الحدود ب ٢٧ ح ١.
[٥] النهاية : ٧٣٢.
[٦] راجع ص ٤٢.