رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤١ - لو اعتاد المسلم قتل الذمي
والصحيح : « إذا قتل المسلم يهودياً أو نصرانياً أو مجوسياً وأرادوا أن يقيدوا ردّوا فضل دية المسلم وأقادوا به » [١] ونحوهما الموثق [٢].
ولكنّها بإطلاقها شاذّة معارضة بما عرفت من الإجماع المستفيض في كلام الجماعة ، ونصّ الكتاب ، قال سبحانه ( وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً ) [٣].
مضافاً إلى الاعتبار ، والنصوص الآتية ، فلتكن هذه مطرحة ، أو محمولة على التقية ؛ لموافقتها لرأي أبي حنيفة كما حكاه عنه بعض الأجلة [٤] ، أو على صورة الاعتياد كما فصّلته النصوص المعارضة.
وبالجملة : لا ريب في عدم قتل المسلم بالكافر مطلقا في الصورة المفروضة.
( ولكن يعزّر ) المسلم القاتل ( ويغرم دية الذميّ ) إذا قتله.
( ولو اعتاد ) المسلم ( ذلك ) أي قتل الذمّي فهل يجوز قتله به ، أم لا؟ الحلّي [٥] على الثاني ؛ عملاً بنصّ الكتاب المتقدّم ، مع دعواه الإجماع عليه ، ووافقه فخر الدين ووالده في جملة من كتبه [٦] في ظاهر كلامه.
[١] الكافي ٧ : ٣٠٩ / ٢ ، التهذيب ١٠ : ١٨٩ / ٧٤١ ، الإستبصار ٤ : ٢٧١ / ١٠٢٣ ، الوسائل ٢٩ : ١٠٧ أبواب القصاص في النفس ب ٤٧ ح ٢.
[٢] الكافي ٧ : ٣٠٩ / ٣ ، التهذيب ١٠ : ١٨٩ / ٧٤٢ ، الإستبصار ٤ : ٢٧١ / ١٠٢٤ ، الوسائل ٢٩ : ١٠٨ أبواب القصاص في النفس ب ٤٧ ح ٣.
[٣] النساء : ١٤١.
[٤] انظر الإيضاح ٤ : ٥٩٤.
[٥] السرائر ٣ : ٣٥٢.
[٦] فخر الدين في الإيضاح ٤ : ٥٩٤ ، والده في المختلف : ٧٩٤ ، القواعد ٢ : ٢٩٠ ، التحرير ٢ : ٢٤٧.