رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩٠ - لو سرق الوالد من مال ولده
هذا ، والمسألة بَعدُ لا تخلو عن تردّد ، كما هو ظاهر المتن والقواعد وصريح اللمعة [١] ؛ لحصول الشبهة باختلاف الفتوى والرواية وإن كان ما دلّ منها على التفصيل أوضح سنداً وأظهر دلالةً ؛ لوحدته ، وتعدّد مقابله ( وقوّة دلالته بما فيه من التعليل ) [٢] مع اعتبار سند بعضه ؛ لما عرفت من سهولة أمر سهل ، بل قيل بوثاقته [٣] ، وقوّة السكوني وصاحبه ، مع أنّ الاولى مرويّة عن الكافي صحيحة ، ولكن لم أقف عليها كذلك فيه في هذا الكتاب [٤] ، ولعلّه رواها فيه في كتاب الجهاد ، ومقتضى التردّد حصول الشبهة الدارئة.
وبموجب ذلك يظهر للقول الأول قوّة.
ولو سرق الوالد من مال ولده لم يقطع ، إجماعاً على الظاهر ، المصرّح به في كلام جماعة حدّ الاستفاضة [٥] ؛ وهو الحجّة ، المعتضدة بفحوى ما دلّ على عدم قتله بقتله [٦] ، وقوله ٦ : « أنت ومالك لأبيك » [٧].
وصرّح جماعة [٨] بعموم الأب لمن علا ، وظاهر المسالك الإجماع
[١] القواعد ٢ : ٢٦٦ ، اللمعة ( الروضة ٩ ) : ٢٢٧.
[٢] ليست في « ن ».
[٣] رجال الطوسي : ٤١٦.
[٤] السند في الكافي كذا : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعاً ، عن ابن أبي نجران .. ولا يخفى أنّ السند الأوّل صحيح على مبناه.
[٥] كالفاضل المقداد في التنقيح ٤ : ٣٧٢ ، والشهيد الثاني في المسالك ٢ : ٤٤٢ ، والفيض الكاشاني في المفاتيح ٢ : ٩٣.
[٦] انظر الوسائل ٢٩ : ٧٧ أبواب القصاص في النفس ب ٣٢.
[٧] الكافي ٥ : ١٣٥ / ٥ ، التهذيب ٦ : ٣٤٣ / ٩٦١ ، الإستبصار ٣ : ٤٨ / ١٥٧ ، الوسائل ١٧ : ٢٦٢ أبواب ما يكتسب به ب ٧٨ ح ١.
[٨] كالعلاّمة في التحرير ٢ : ٢٢٨ ، والقواعد ٢ : ٢٦٦ ، والشهيد الثاني في المسالك ٢ : ٤٤٢ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٤٢٢.