رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٧١ - ظابط العصبة
فيكون كقول المفيد ، ولا يؤخذ لإخوته من امّه شيء ، ولا من أخواله ؛ لأنّه لو قتل وأُخذت ديته ما استحق إخوته لأُمّه وأخواله منها شيئاً ، فلذلك لم يكن عليهم منها شيء ، ثم ليس في عبارة النهاية تفسير العصبة. وعبارة الغنية والإصباح ، كذا : وعاقلة الحرّ المسلم عَصَبته الذين يرثون ديته. وظاهرها أيضاً التعليل ، والاتّكال في معنى العصبة على وضوحه ، وأنّ المفهوم منهم المتقربون بالأب من الرجال ، أو التوضيح أو التنصيص على الاختصاص بالمتقرّبين بالأب [١]. انتهى.
ويؤيدّه فهم الحلّي [٢] من النهاية ما يوافقه ، ولذا لم يعترضه ، بل اعتضد به ، فتأمّل.
( و ) كيف كان فالقول ( الأوّل أظهر ) لما مرّ.
( ومن الأصحاب من ) خصّ به الأقرب [٣] ممّن يرث بالتسمية ، ومع عدمه ( يشترك ) في العقل ( بين من يتقرّب بالأُمّ مع من يتقرّب بالأب والأُمّ أو بالأب ) أثلاثاً كالإرث ، وقد يستدل له بالنصوص الواردة فيمن هرب ولم يظفر به حتى مات أنّه يؤخذ من تركته ، فإن لم يكن فمن الأقرب فالأقرب [٤].
والمرسل : في الرجل إذا قتل رجلاً خطأ فمات قبل أن يخرج إلى أولياء المقتول من الدية : « إنّ الدية على ورثته ، فإن لم يكن له عاقلة فعلى
[١] حكاه في كشف اللثام ٢ : ٥٢٦ ، وهو في النهاية : ٧٣٧ ، والمقنعة : ٧٣٥ ، والغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٢٠.
[٢] السرائر ٣ : ٣٣١.
[٣] في « ن » زيادة : فالأقرب.
[٤] الوسائل ٢٩ : ٣٩٥ أبواب العاقلة ب ٤.