رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٤
١. صحيح إسماعيل بن الفضل، قال: سألت أبا عبد اللّه(عليه السلام) عن دماء المجوس واليهود والنصارى، هل عليهم وعلى من قتلهم شيء، إذا غشّوا المسلمين وأظهروا العداوة لهم والغش؟ قال: «لا، إلاّ أن يكون متعوّداً لقتلهم»، قال: وسألته عن المسلم هل يقتل بأهل الذمّة وأهل الكتاب إذا قتلهم؟ قال: «لا، إلاّ أن يكون معتاداً لذلك لا يدع قتلهم، فيقتل وهو صاغر».[١]
٢. نفس موثّقة سماعة الّتي استدلّ بها على المماثلة، فقد جاء فيها قوله:«فليعط أهله دية المسلم حتّى ينكل عن قتل أهل السواد»[٢]، أي حتّى يتراجع عن القتل مرّة أُخرى.
وحاصل الكلام : انّ الحكم بالمثل في رواية سماعة مختص بالعامد دون الخاطئ وناظر إلى من هو بصدد قتل الأبرياء وأخذ أراضيهم، فلا محيص للإمام في ردعه عن القتل وتراجعه عن الظلم بالحكم عليه بأخذ دية المسلم، حتّى تنطفئ نائرة الفتنة. والتعليل ناظر إلى تلك الصورة.
من غير فرق بين كونه حكماً ولائياً أو واقعيّاً. وإن كان الحقّ هو الأوّل، لأنّ الثاني يلازم النسخ بعد رحيل الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم).
فإن قلت: إنّ مورد التعليل وإن كان ما ذكر، لكنّه يعمّم، كما أنّه يخصّص، فالناس لا يحتملون التفرقة بين الديتين بهذا المقدار الهائل.
قلت: لو صحّ ما ذكر لزم الشطب على قسم من الأحكام السياسية
[١] الوسائل:١٩، الباب١٦ من أبواب ديات النفس، الحديث١. [٢] الوسائل:١٩، الباب١٤ من أبواب ديات اللنفس، الحديث١.