رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠٧
أرأيتم لو أنّ رئيساً أو رمزاً لبلد أو لقومية من القوميات ثمّ جاء من أتباعه الذين ينسبون أنفسهم له من يزعم أو يقرر بأنّ هذا الزعيم أحاط به ناس من الانتهازيين، لا بل من الخونة وممّن يحارب فكر المعلم.[١]
إنّ فضيلة الشيخ استعان بالخطابة مكان البرهان، فاتّهم المخالف بأنّه يصف عامّة الصحابة بالانتهازية والخيانة ومحاربة فكر المعلِّم، كلاّ، انّ المخالف إنّما يجرح لفيفاًمن الصحابة ولعلّه لا يتجاوز عددهم العشرين شخصاً، فأين هذه الفئة القليلة من خمسة عشر ألف صحابي سجّل التاريخ أسماءَهم وأثنى على بعضهم وسكت عن الآخرين؟!
فها نحن نضع أمام الشيخ قائمة بأسماء لفيف من الصحابة الذين شهدت أعمالهم على أوصافهم، وأفعالهم على نيّاتهم، وأثنى أصحاب الرجال والتراجم عليهم أو على أقل سكت عنهم التاريخ، ولنكتف بذكر القليل منهم عن الكثير، وهم:
جندب بن جنادة (أبو ذرّ الغفاري)، عمار بن ياسر، سلمان الفارسي، المقداد بن عمرو بن ثعلبة الكندي، حذيفة بن اليمان صاحب سرّ النبي، خزيمة بن ثابت الأنصاري ذو الشهادتين، الخباب بن الأرت التميمي أحد المعذبين في اللّه، سعد بن مالك أبو سعيد الخدري، أبو الهيثم بن التيهان الأنصاري، قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري، أنس بن الحرث بن منبه أحد شهداء كربلاء، أبو أيوب الأنصاري خالد بن زيد الذي استضاف النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) عند دخوله للمدينة، جابر بن عبد اللّه الأنصاري أحد أصحاب بيعة العقبة، هاشم ابن عتبة بن أبي وقاص المرقال فاتح جلولاء، مالك بن الحارث الأشتر النخعي، مالك بن نويرة ردف
[١] صحبة رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم):٩.