رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٧
٢. وروى مسلم عن ابن طاووس عن أبيه: أنّ أبا الصهباء قال لابن عباس: أتعلم انّما كانت الثلاث تجعل واحدة على عهد النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)وأبي بكر وثلاثاً من (خلافة) عمر؟ فقال: نعم.[١]
٣. وروى مسلم عن طاووس أيضاً: أنّ أبا الصهباء قال لابن عباس: هات من هناتك، ألم يكن الطلاق الثلاث على عهد رسول اللّه وأبي بكر واحدة؟ قال: قد كان ذلك فلمّا كان في عهد عمر تتابع الناس في الطلاق فأجازه عليهم.[٢]
وعلى هذا فبأيّ القولين نعمل وعلى أيّ المصدرين نعتمد!
هل الكتاب العزيز الذي يحكم بتفريق التطليقات أو حكم الحاكم النابع عن اجتهاده تجاه النص؟!وكم للخليفة الثاني من هذا النوع من الاجتهادات أمام النص.
والعجب أنّ كثيراً من الفقهاء أخذوا بالمتناقضين
يقول سبحانه: (يا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَي اللّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ سَميعٌ عَليمٌ).[٣]
[١] صحيح مسلم:٤/١٨٤، باب الطلاق الثلاث، الحديث ١ـ٣، التتابع بمعنى التتابع في الشر. [٢] صحيح مسلم:٤/١٨٤، باب الطلاق الثلاث، الحديث ١ـ٣، التتابع بمعنى التتابع في الشر. [٣] الحجرات:١.