رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٣
القرشيّة، السيّد الشريف الرضيّ المرضيّ روّح اللّه روحه، كان له ثلاث ولايات.
ولم يبلغنا عن أحد من صلحاء ذلك العصر الإنكار عليهما، ولا الغض منهما، ولا نسبتهما إلى فعل حرام أو مكروه أو خلاف الأولى، مع أنّ الّذين في هذا العصر ممّن يزاحم بدعواه الصلحاء، لا يبلغون درجات أتباع أُولئك والمقتدين بهم.
ومتى خفي شيء، فلا يخفى حال أُستاذ العلماء والمحقّقين، والسابق في الفضل على المتقدّمين والمتأخّرين، العلاّمة نصير الملّة والحقّ والدين، محمّد بن محمّد بن الحسن الطوسي قدّس اللّه نفسه وطهّر رمسه، وأنّه كان المتولّي لأحوال الملك والقائم بأعباء السلطنة، وهذا وأمثاله إنّما يصدر عن أوامره ونواهيه.
ثمّ انظر إلى ما اشتهر من أحوال آية اللّه في المتأخّرين، بحر العلوم، مفتي الفرق، جمال الملّة والدين أبي منصور الحسن بن المطهّر(قدس سره)، وكيف كانت ملازمته للسلطان المقدّس المبرور محمّد خدابنده، وأنّه كان له عدّة قُرى، وكانت نفقات السلطان وجوائزه واصلة إليه، وغير ذلك ممّا لو عدّد لطال.
ولو شئتُ أن أحكي من أحوال عبد اللّه بن عباس، وعبد اللّه بن جعفر، وكيف كانت أحوالهما في دول زمانهما، لحكيت شيئاً عظيماً.[١]
٣. ولاية الفقيه في جامع المقاصد
قال: الفقيه المأمون الجامع لشرائط الفتوى منصوب من قبل الإمام، ولهذا تمضي أحكامه وتجب مساعدته على إقامة الحدود والقضاء.
لا يقال: الفقيه منصوب للحكم والإفتاء، والصلاة أمر خارج عنهما.
[١] آثار المحقّق الكركي:٤/٥٠٣ـ٥٠٤، قسم الرسائل.