رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٨
الشهيد(قدس سره)، ونحن لأجل مباينة هذه الفتوى لأُصول المذهب، استبعدنا كونها مقالة لمثل شيخنا على غزارة علمه وثقوب فهمه، لا سيّما ولا نجد لهؤلاء المدّعين لذلك إسناداً يتّصل بشيخنا في هذه الفتوى يُعتدّ به، ولا مرجعاً يركن إليه.
ولسنا نافين لهذه النسبة عنه(قدس سره); استعانة على القول بفساد هذه الفتوى، فإنّ الأدلّة على ما هو الحقّ اليقين واختيارنا المبين بحمد اللّه كثيرة جدّاً، لا يستوحش معها من قلّة الرفيق.
ثمّ إنّه(قدس سره) أبطل القاعدة المسمّاة بعموم المنزلة في هذه الرسالة بذكر ثلاث عشرة صورة، وها نحن نذكر بعض الصور ليكون كالنموذج لما لم نذكره.
الصورة الأُولى
إذا أرضعت المرضعة أخاها وأُختها، تحرم على فحلها، لأنّها عندئذ صارت أُخت الولد وهو محرم في النسب، لأنّ أُخت الولد بنت.
أمّا كونها أُختاً، فلفرض انّها أرضعت أُختها; وأمّا كون المرتضع ولداً، فلافتراض انّه ارتضع بلبن الفحل، فالمرتضع يُعد ولداً لأجل الرضاع، والمرتضعة أُخت بالنسب، فبإرضاعها إيّاه تصير أُخت الولد، ومن المعلوم أنّ أُخت الولد حرام للإنسان لأنّها بنته.
يلاحظ عليه: بأنّ أُخت الولد في النسب لا تخلو من حالتين:
أ. أمّا أنّها بنت حقيقة، ولكن المرضعة في المقام ليست بنتاً للفحل، لا تكويناً ولا اعتباراً.
ب. ربيبة ولكن تحرم الربيبة على الزوج إذا دخل بأُمّها فيحتاج إلى المصاهرة والمفروض انتفاؤها.