رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٠
الحديث وأداء الأمانة، ومُرْهم بالسكوت وترك الجدال فيما لا يَعنيهم، وإقبال بعضهم على بعض والمزاورة فإنّ ذلك قربة إليّ... ولا يشتغلوا بتمزيق بعضهم بعضاً فانّـي آليت على نفسي أنّه من فعل ذلك وأسخط وليّاً من أوليائي دعوتُ اللّه ليعذّبه في الدنيا أشدّ العذاب وكان في الآخرة من الخاسرين، وعرّفهم أنّ اللّه قد غفر لمحسنهم وتجاوز عن سيئهم إلاّ من أشرك به أو آذى وليّاً من أوليائي، أو أضمر له سوءاً فإنّ اللّه لا يغفر له حتّى يرجع عنه فإن رجع، وإلاّ نزع روح الإيمان عن قلبه وخرج عن ولايتي ولم يكن له نصيبٌ في الدنيا وأعوذ باللّه من ذلك».[١]
ولكن الظاهر وقوع التصحيف في السند، وأنّ المراد من أبي الحسن هو أبو الحسن الثالث(عليه السلام) فكتب الرضا(عليه السلام)مكان الهادي(عليه السلام)، والشاهد على ذلك، هو أنّ عبد العظيم أيام حياة الرضا (عليه السلام) حتّى في أواخر حياته كان شاباً مترعرعاً، وهو لا يصلح لأن يكون حاملاً لبلاغ الإمام إلى شيعته وأوليائه، بل لا يصلح لذلك إلاّ من طعن في السن واشتهر بين الناس بالولاء.
مشايخه
النظرة العابرة لأحاديث السيد عبد العظيم تحكي عن اتّصاله الوثيق بالإمامين محمد بن علي الجواد وعلي الهادي(عليهما السلام)أوّلاً ومشايخ الحديث ثانياً، وفيما يلي نستعرض أسماء مشايخه الذين روى عنهم في الكتب الأربعة وغيرها وهم ٣٣ شيخاً مع الإشارة إلى مصادر الرواية.
١. علي بن أسباط (الكافي:١/١١٨).
٢. علي بن جعفر(مسائل علي بن جعفر:٣٤٣).
[١] الاختصاص للشيخ المفيد:٢٤٧.