رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨٩
عشق لوازمه وآثاره».واستغلّتها السلطةُ الأمويّة لإبعاد الناس عن أئمّة أهل البيت (أحد الثقلين).
إنّ صحبة الصحابة لم تكن بأكثر ولا أقوى من صحبة امرأة نوح وامرأة لوط فما أغنتهما من اللّه شيئاً، قال سبحانه: (ضَرَبَ اللّهُ مَثلاً لِلّذينَ كَفَرُوا امرأة نُوح وَامرأةَ لُوط كانَتا تحتَ عَبْدَينِ مِنْ عِبادِنا صالِحَينِ فَخانَتاهُما فَلَم يُغْنِيا عَنْهما مِنَ اللّه شَيئاً وَقِيلَ ادخُلا النّار مَعَ الدّاخلين).
إنّ التشرف [١]بصحبة النبي لم يكن أكثر امتيازاً وتأثيراً من التشرّف بالزواج من النبي، وقد قال سبحانه في شأن أزواجه:(يا نِساءَ النّبىِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَة مُبيّنة يُضاعَفْ لَها العَذابُ ضِعْفَينِ وَكانَ ذلكَ عَلى اللّه يَسيراً).[٢]
إنّ الدعاية والأبواق الإعلامية ربّما تصنع من شخصيات سيّئة أُناساً عدولاً يستدرّ بهم الغمام، كما أنّها ربما تعكس الحالة فتصوّر بعض الصالحين بصورة شوهاء وتعدّهم من الطالحين!!
إنّ الحاكم النيسابوري عندما يبحث في أنواع التدليس وذكر موارده، يقول:
«قد ذكرت في هذه الأجناس الستة أنواع التدليس، ليتأمّله طالب هذا العلم، فيقيس بالأقل على الأكثر، ولم أستحسن ذكر أسامي من كان من أئمّة المسلمين صيانة للحديث ورواته».[٣]
ويقول الذهبي في «المغني في الضعفاء»:
«قد احتوىكتابه على ذكر الكذّابين الوضّاعين، ثمّ على ذكر المتروكين
[١] التحريم:١٠. [٢] الأحزاب:٣٠. [٣] معرفة علوم الحديث:١١١.