رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٣
بظرفه، أعني: أيّام الحجّ.
ويترتّب على التقسيم ثمرات مذكورة في محلّها، ونقتصر على ذكر ثمرة واحدة.
إنّ تحصيل مقدّمة الواجب المشروط غير لازم، لأنّ وجوب المقدّمة ينشأ من وجوب ذيها، فإذا كان ذو المقدّمة غير واجب فلا تجب مقدّمته شرعاً فلا يجب تحصيلها.
هذا بخلاف مقدّمة الواجب المعلّق، فبما أنّ الوجوب فعلي ـ بحصول الاستطاعة ـ يجب تحصيل مقدّمات الحج وإن كان الواجب استقبالياً.
٢. دلالة الأمر والنهي على الوجوب والحرمة
لقد بذل الأُصوليون جهودهم في إثبات دلالة الأمر والنهي على الوجوب والحرمة،دلالة تضمنيّة أو التزامية، وطال النقاش بين الموافق والمخالف، ولكن المحقّقين المتأخّرين من الإمامية دخلوا من باب آخر، وهو أنّ السيرة المستمرة بين العقلاء هي: أنّ أمر المولى ونهيه لا يترك بدون جواب ـ رغم عدم دلالتهما على الوجوب والحرمة لفظاً ـ و كيفية الجواب عبارة عن لزوم الإتيان في الأوّل والترك في الثاني. وهو عبارة عن الوجوب والحرمة.
كما أنّ العقل يدعم موقف العقلاء فيؤكد على متابعة الأمر والنهي حذراً من احتمال المخالفة.
وبالرغم من أنّ أمر المولى على قسمين: واجب ومندوب كما أنّ نهيه كذلك: حرام و مكروه، ومع ذلك يلزم العقل العبد المكلّف على الامتثال حذراً من المخالفة الاحتمالية.