رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣٩
ولكن نشير إلى بعضه:
١. ذكر الحافظ السيوطي في تفسير قوله سبحانه: (وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّون الموتَ مِنْ قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُون).[١]
قال: أخرج ابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس انّ رجالاً من أصحاب النبي كانوا يقولون ليتنا نُقْتَل كما قتل أصحاب بدر ونستشهد، فأشهدهم اللّه أُحداً، فلم يلبثوا إلاّ من شاء اللّه منهم، فقال اللّه :(وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمنَّون المَوت...).
٢. نقل السيوطي في تفسير قوله سبحانه: (وَما مُحَمَّدٌ إِلاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُم...).[٢]
٣. نقل السيوطي وقال: أخرج أبو جرير وابن أبي حاتم عن الربيع في الآية قال: ذلك يوم أُحد حين أصابهم ما أصابهم من القتل والقرح، وتداعوا نبي اللّه...؟ قالوا: قد قُتِلَ. وقال أُناس منهم: لو كان نبياً ما قتل. وقال أُناس من علية أصحاب النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) : قاتلوا على ما قتل عليه نبيكم حتّى يفتح اللّه عليكم أو تلحقوا به، وذكر لنا انّ رجلاً من المهاجرين مرّ على رجل من الأنصار وهو يتخبط في دمه، فقال: يا فلان أشعرت انّ محمّداً قد قتل؟ فقال الأنصاري: إن كان محمد قد قتل فقد بلغ، فقاتلوا عن دينكم، فأنزل اللّه :(وَما مُحَمّدٌ إِلاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُل أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِل انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعقابِكُمْ) يقول: ارتددتم كفاراً بعد إيمانكم.[٣]
[١] آل عمران:١٤٣. [٢] آل عمران:١٤٤. [٣] الدر المنثور:٢/٣٣٥.