رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٨
الزاهد العابد عزّ الدين حسين بن عبد العالي، أعلى اللّه شأنه وصانه عمّا شانه.[١]
٢. ثناء أُستاذه علي بن هلال الجزائري
لما استجاز المحقّق أُستاذه عليّ بن هلال الجزائري، أجازه بالتكريم والاجلال، وقال:
وكان بتوفيق اللّه العظيم، وفضل منحه الجسيم، من طلاب هذه الإفادة، والراغبين في نيل هذه السعادة، الشيخ العالم العامل، الفاضل الكامل، المؤيد بالنفس الزكية، والأخلاق المرضية، من منحه اللّه العظيم، بالعقل السليم، والنظر الصائب، والحدس الثاقب، المولى الشيخ زين الدين علي ـ أعلى اللّه مجده ـ ، ابن الشيخ عزّ الدين حسين بن الشيخ زين الدين علي بن عبد العالي، التمس من المملوك إجازة، ولم أكن لذلك أهلاً، لولا خلوّ الزمان من أهل الفضل والكمال، لقلّة البضاعة، وقصور باعي في هذه الصناعة، فأنشدت عند ذلك ما قاله المعلّى وقد مدحه بعض الفضلاء:
لعمر أبيك ما نسب المعلّى *** إلى كرم وفي الدنيا كريم
ولكن البلاد إذا اقشعرّت *** وصوّح نبتها رعي الهشيم
ولكنّي لم أجد المنع جميلاً، ولا إلى ترك الإجابة سبيلاً لتحريم منع العلم عن الطالبين ووجوب بذله لأهله المستحقّين، فأجبت ما التمس بالسمع والطاعة، مع قصور باعي في الصناعة، وقلّة ما معي من البضاعة، وأجزت له أدام اللّه أيّامه وفضائله وأسبغ عليه نعمه وفواضله، ومدّ له في العمر السعيد
[١] بحار الأنوار:١٠٥/٢٠، ط بيروت.