رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣٠
٢
غزوة أُحد
يقول الشيخ: أنزل اللّه سبحانه و تعالى على نبيّه ستين آية من سورة آل عمران في أحداث غزوة أُحد وماتضمّنته السورة مـن الثناء على الصحابة يستحق دراسـة واسعـة مفردة.
ومن أوّل آية تجد الترابط بين الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وجنده والشهادة لهم من اللّه تعالى بالإيمان، قال اللّه تعالى: (وإذ غَدوتَ من أهلك تُبوئ المؤمنين مقاعد للقتال...) ثمّ تمضي الآيات وفيها بيان لما حصل، وحتّى في آية العتاب التي فيها ذكر أسباب الهزيمة تجد قوله سبحانه (عفا عنكم) العفو من اللّه لهم، وتأمّل في وصف حالهم بعد نهاية المعركة، بل النصر المبين الذي حصل لهم[١] وهروب قريش منهم، ورجع المؤمنون بفضل اللّه.
قال اللّه تعالى:(الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إِنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيماناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ*فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَة مِنَ اللّهِ وَفَضْل لَمْ
[١] نعم بعد ما بلغ السيل الزبى واستشهد سبعون صحابياً جليلاً لابتغاء البعض عرض الحياة الدنيا!!