رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٢
في هذا الموضوع كتاباً خاصاً باسم «أدوار الفقه الإمامي» وهو مطبوع ومنتشر.
اقتراحات
نحن في هذا الوقت السعيد وأمام أصحاب الفضيلة والأساتذة نقترح أُموراً هامة لعلّها تقع موقع القبول، وإذا كان للأساتذة ملاحظات عليها فنحن على استعداد لسماعها ودراستها، وهي:
١. فتح باب الاجتهاد المطلق
إذا كان الاجتهاد هو بذل الجهد في استنباط الأحكام عن أدلّته الشرعية فهذا لا يختص بزمان دون زمان ولا بفئة دون فئة، وليس فهم الكتاب والسنّة ممّا وهبه اللّه سبحانه للسلف دون الخلف، فالكلّ أمام اللّه سواء، فكلّ من بلغ مرتبة يستطيع بها استخراج الحكم الشرعي من أُصوله فعليه العمل بما استنبط ويحرم عليه تقليد الآخرين وإن بلغ المقلَّد ما بلغ من العلم والفقاهة، لأنّه حسب اجتهاده يخطّئ الطرف الآخر، فكيف يمكنه ترك ما يعتقده صحيحاً والأخذ بما يعتقده غير صحيح.
إنّ الاجتهاد المطلق يعطي للدين خلوداً، ولقوانينه دواماً ويجعله صالحاً لعامّة الظروف والبيئات، فهل يصح لنا الإعراض عن استثمار هذه الموهبة الإلهية؟
إنّ الاجتهاد المطلق يجعل النصوص الشرعية حيّة متحرّكة نامية متطورة تتماشى مع نواميس الزمان والمكان، فهل يجوز في منطق العقل ترك هذه الإيجابيات؟! وقد كان المسلمون الأوائل يعملون بفقه الآخرين كالصحابة والتابعين ولم يكن يومذاك أي أثر من المذاهب الأربعة، ولا محيص إلاّ أن نقول: إنّ