رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٩
رابعاً: نفترض جواز النظر عند ارتفاع ملاكه وهو رفض المرأة كرامتها، ولكنّه لايكون دليلاً على جواز المسّ، لأنّ النظر أضعف من المسّ، والجواز في الأضعف لا يكون دليلاً على الجواز في الأقوى، ولذلك يقول العلاّمة في «التذكرة»: كلّ موضع يحرم فيه النظر فتحريم ا لمسّ أولى، لأنّه أقوى وأشدّ في التلذذ والاستمتاع من النظر.[١]
وقال في «الجواهر»: ثمّ لا يخفى عليك أنّ على موضع حكمنا فيه بتحريم النظر فتحريم اللمسّ فيه أولى كما صرّح به بعضهم، ولا أجد فيه خلافاً.[٢]
والغرض من نقل الكلمتين هو إثبات أنّ الحرمة في المسّ أغلظ وآكد، فلا يُستدل بالجواز في الأضعف على الجواز في الأقوى.
الأمر الثاني
الأمر الثاني الّذي يمكن أن يكون قد استند إليه المجيب هو الروايات الواردة في خصوص جواز النظر إلى شعور نساء أهل الذمّة وأيديهنّ وشعور نساء الأعراب.
١. روى الكليني عن السكوني، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام) قال: قال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم):«لا حرمة لنساء أهل الذمّة أن يُنظر إلى شعورهنّ وأيديهن».[٣]
٢. في «قرب الإسناد» ما رواه الحميري عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) قال:«لا بأس بالنظر إلى رؤوس نساء أهل الذمّة».[٤]
[١] التذكرة:٢/٥٧٥، الطبعة الحجرية. [٢] الجواهر:٢٩/١٠٠. [٣] الوسائل:١٤، الباب١١٢ من أبواب مقدّمات النكاح، ح١و ٢. [٤] الوسائل:١٤، الباب١١٢ من أبواب مقدّمات النكاح، ح١و ٢.