رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧١
الشهيد الأوّل وعمّا بلغت إليه منطقة جبل عامل من الشهرة في الفقه والفقاهة، نورد هنا نصّ الرسالة:
بسم اللّه الرحمن الرحيم
سلامٌ كنشر العنبر المتضوعِ *** يخلِّف ريح المسك في كلّ موضع
سلام يباهي البدر في كلّ منزل *** سلام يضاهي الشمس في كلّ مطلعِ
على شمس دين الحق دامت ظلاله *** بجدّ سعيد في نعيم ممتِّع
أدام اللّه تعالى مجلس المولى الهمام العالم العامل الفاضل الكامل السالك الناسك، رضيّ الأخلاق، وفيّ الأعراق، علامة العالم، مرشد الأُمم، قدوة العلماء الراسخين، أُسوة الفضلاء والمحقّقين، مفتي الفرق، الفارق بالحق، حاوي الفضائل والمعالي، حائز قصب السبق في حلبة الأعاظم والأعالي، وارث علوم الأنبياء والمرسلين، محيي مراسم الأئمّة الطاهرين، سرّ اللّه في الأرضين، مولانا شمس الملة والدين، مدّ اللّه أطناب ظلاله بمحمد وآله من دولة راسية الأوتاد ونعمة متصلة الأمداد إلى يوم التناد.
وبعد: فالمحب المشتاق، مشتاق إلى كريم لقائه غاية الاشتياق وأن يمنَّ بعد البُعد بقرب التلاق:
حرم الطرف من محياك لكن *** حظي القلب من محياك ريّا
ينهي إلى ذلك الجناب ـ لا زال مرجعاً لأُولي الألباب ـ انّ (شيعة خراسان) صانها اللّه عن الحدثان متعطشون إلى زلال وصاله، والاغتراف من بحر فضائله وأفضاله، وأفاضل هذه الديار قد مزقت شملهم أيدي الأدوار، وفرَّقت جلهم أو