رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٠
وجد، لا على ما شابهه.
ولا شكّ أنّ هذا من المجازفات في الدين، والعدول عن صريح الكتاب والسنّة والدلائل القاطعة عند أهل الشرع، مثل الاستصحاب، إلى القول بالرأي من غير دليل ولا إثارة علم.
وقد أفردنا لهذه المسألة رسالة حسنة تسمّى «الرضاعية»، من أراد تحقيقها فليطالع تلك الرسالة.[١]
١٥. حلية الخراج
هذه المسألة التي طرحها شيخنا المحقّق على صعيد البحث، من المسائل التي أثارت نزالاً و جدالاً كثيراً بينه و بين معاصره الشيخ إبراهيم القطيفي ولم يقف الجدال بموت الشيخ المحقّق بل دام بعده عن طريق غيرهم.
هكذا كانت سيرة علمائنا في البحث والتنقيب، فيؤلف الشيخ الكركي رسالة في حل الخراج في عصر الغيبة يسميها «قاطعة اللجاج في تحقيق حل الخراج» عام ٩١٦هـ، ويأتي بعده الفاضل القطيفي فيؤلف في ردها رسالة أسماها«السراج الوهّاج لدفع عجاج قاطعة اللجاج»، ثمّ إنّ البحث دام بعد وفاة المتعاصرين ـ الكركي والقطيفي ـ فقام المحقّق الأردبيلي بتأليف رسالة في الخراج أيّد فيها موقف الشيخ القطيفي، ثمّ ألّف الفاضل الشيباني رسالة انتصر فيها للشيخ الكركي ورد مناقشات القطيفي وناصره الأردبيلي.
اتّفق العلماء على حل الخراج في عصر ظهور الإمام، لأنّ إدارتها جزء من
[١] جامع المقاصد:١٢/٢٤٤ـ ٢٤٥.