رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٧
الصدارة، ونصب بدله تلميذه الأمير معز الدين الأصفهاني (المتوفّى ٩٥٢هـ)، ثمّ عزل هذا أيضاً ونصب بدله الأمير أسد اللّه الشوشتري (المتوفّى ٩٦٣هـ).
الخامسة: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في أوساط الناس، فقد كان الغناء مباحاً عند الصوفية وأماكن القمار واللهو منتشرة. فقد وضع المحقّق الكركي خطةً لمحاربة الفساد وقد حظى بدعم الملك الّذي كان يُعد أكثر تديّناً بين الصفويين، فأمر بإغلاق أماكن اللهو والفساد، وكسر آلات الغناء والموسيقى. وفي ذلك أصدر الملك مرسومين (الثاني والثالث) نأتي بنصيهما.
المرسوم الثاني:
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه الذي أمر بالمعروف ونهى عن المنكر ، والصلاة والسّلام على سيّد البشر، والأئمّة الاثني عشر، المبعوثين لترويج الشرع الأطهر إلى يوم الحشر.
وبعد، لا يخفى على الضمير الأنور، ذي الجوهرة الكبريائية، بأنّ الجميع... لا يزال اعتناء الملك باسط الفيض، حاكم أهل الإيمان ـ المهنّا ـ و ماحي معالم الفسق والعصيان، المؤيّد أسعد السعداء، حاكم الربع المسكون، بتأييد اللّه الملك المنّان أبو المظفر السلطان شاه طهماسب بهادر خان ـ خلّد اللّه ملكه وسلطانه وأفاض على العالمين برّه وعدله وإحسانه ـ الّذي لا تزال شجرة إقباله ورفعته تروى من منهل شريعة سيّد المرسلين(صلى الله عليه وآله وسلم) ومنهج الأئمّة المعصومين(عليهم السلام) من غير توان، لا زال منصباً على ترويج الدين المبين والشرع المستبين.
وفي هذا البلد، وبميامن توفيقات اللّه الأزليّة، وبركات تقبيل العتبة الرضيّة الرضويّة ـ على صاحبها آلاف التحيّة والثناء ـ وبما تقتضيه دعوة مبشّر الهداية