رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٠
٨. صلة الدين بالأخلاق
الأخلاق جزء من الدين وهي تستمد منه، ولولا الاعتقاد بيوم الحساب والعقاب لما قام للأخلاق عمود ولا اخضرّ لها عود، فالدين عماد الأخلاق، خلافاً لكثير من المادّيين الذين يفصلون الأخلاق عن الدين ويعتقدون أنّه يمكن أن يكون الإنسان رجل الأخلاق وفي الوقت نفسه منكراً للعوالم الغيبية.
٩. الدين يضادّ الحرية
إنّ الوجوديين وعلى رأسهم الفيلسوف الطائر الصيت (سارتر) يحمل راية هذه الفكرة، وأنّ الحرية الكاملة للإنسان في سلوكه الفردي والاجتماعي رهن رفض أي عقيدة تحدد حريته.
ولكنّه غفل عن أنّ حرية الإنسان محددة بإطار خاص، سواء أشاء أم لم يشأ، فهل يمكن له أكل كلّ ما شاء أو فعل كلّ ما يشاء؟ فلا محيص من تحديد لحرياته. ففي إعطاء زمام الحياة للحرية الكاملة، هدم للحضارة وانحلال عن الإنسانية.
١٠. الهرمونيتيك وتفسير النصوص
هذه النظرية تعرف النصوص الدينية بأنّها مجموعة رموز و ألغاز كلّ يفسّـره حسب ذوقه وما يحيط به من فكر ووعي فلا يمكن لأحد أن يصف قراءته للدين هي القراءة الصحيحة، فلذلك أعادوا السفسطة الجديدة إلى الساحة.
هذه نماذج من المسائل الجديدة أوالشبهات التي أخذت لنفسها دوراً في إغراء الشباب بالابتعاد عن الدين، وهذا ما يدفع كلّ عالم إلى بذل الجهود لدراستها وحل عقدها ونشر ذلك في الملأ الإسلامي على ضوء التفكير الصحيح.