رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٠
الإسلامية، و مطابقةً للمصلحة الاجتماعية العليا وجب عليه إمضاؤها، وإقرارها، وليس له أن يردّها، ولأجل ذلك لا يترتّب على (ولاية الفقيه) إلاّ استقرار الحكومة الإسلامية الصالحة، ولا يتغير بولايته أيّ من الأركان والمؤسسات الحكوميّة، ولا تتعارض مع حريّة الأُمّة واختيارها.
ذلك هو مجمل حقيقة ولاية الفقيه، وهذه هي كيفيّة ممارستها.
ولاية الفقيه في كلمات المحقّق الكركي
إنّ استنباط رأي المحقّق الكركي في ولاية الفقيه رهن دراسة أمرين:
الأوّل: إنّ المحقّق هاجر إلى إيران وتعاون مع الدولة الصفوية، على وجه سيوافيك بيانه.
الثاني: دراسة آرائه في غير موضع من كتبه، ومن حاول أن يقف على رأيه فليلاحظ بحوثه في الجهاد والقضاء وإقامة الحدود والتعزيرات وتولّي أموال القُصّر إلى غير ذلك، وها نحن نذكر موجزاً من كلماته ليقف القارئ على أنّه ممّن جهر بولاية الفقيه مستنداً إلى الأدلّة.
١. كلامه في صلاة الجمعة
قال: «اتّفق أصحابنا ـ رضوان اللّه عليهم ـ على أنّ الفقيه العدل الإمامي الجامع لشرائط الفتوى، المعبّر عنه بالمجتهد في الأحكام الشرعية، نائب من قبل أئمّة الهدى صلوات اللّه وسلامه عليهم في حال الغيبة، في جميع ما للنيابة فيه مدخل، وربّما استثنى الأصحاب القتلَ والحدود مطلقاً.
فيجب التحاكم إليه، والانقياد إلى حكمه، وله أن يبيع مال الممتنع من أداء