رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٢
الوجوب فهو يوقع المكلّف في المفسدة.
هذا هو المحذور الملاكي، سواء أتجلّى بصورة اجتماع المصلحة و المفسدة أو بصورة تفويت المصلحة أو بصورة الإلقاء بالمفسدة.
المحذور الخطابي
المحذور الخطابي عبارة عن اجتماع المثلين أو الضدين، فعند الموافقة يلزم الأوّل، أي تشريع حكمين متماثلين لموضوع واحد; وعند المخالفة يلزم الثاني، أي تشريع حكمين ضدّين لموضوع واحد.
المحذور المبادئي
المحذور المبادئي عبارة عن تواجد الإشكال في مبادئ الأحكام، أعني: الإرادة والكراهة فانّ البعث والزجر ينشآن منهما، فلو وافق الظاهري الحكم الواقعي يلزم اجتماع الإرادتين في شيء واحد، وإن خالفه يلزم اجتماع الإرادة والكراهة.
هذا كلّه إذا لم يكن هناك كسر وانكسار بين الملاكين، وإلاّ فلو غلب ملاك الظاهري على ملاك الواقعي يلزم اختصاص الأحكام الواقعية بغير من قامت الأمارة عنده على خلاف الواقع، وهذا هو التصويب وتخصيص الأحكام بالعالمين وإخراج الجاهل عنها.
فعلى من يريد الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري والالتزام بحكمين أحدهما ظاهري والآخر واقعي السعي في حلّ المشاكل المتجلّية في ملاكات الأحكام تارة وفي نفس الأحكام وخطاباته أُخرى و في مبادئ الأحكام من الإرادة