رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٩
إِثْمُهُ عَلى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ)[١] عليه لعنة اللّه ولعنة اللاعنين من الإنس والجنّ أجمعين.
فإذا انصبت جهود القوة التنفيذية والقوة التشريعية على نشر الأمر بالمعروف ومكافحة الفساد، لأصبح المجتمع كمدينة فاضلة يسوده الأمن والسلام، ويصل كلّ فرد إلى كماله الّذي خُلق له، بخلاف ما إذا ساد بينهما التناحر، انعكس ذلك المجتمع بالفوضى والفساد.
ولأجل تلك النتائج الباهرة الملموسة، عزز الملك المرسوم، بثالث، وهذا نصه:
المرسوم الثالث:
بسم اللّه الرحمن الرحيم
لمّا منحنا اللّه الحكم حسب الآيات (إِنّي جاعِلٌ فِي الأَرضِ خَليفَةً)[٢](وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الأَرضِ)[٣](لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذينَ مِنْ قَبْلِهِمْ).[٤] صدر هذا المرسوم عن دار الخلافة الرفيعة المختوم بختم السلطان، الموشّح باسم دار الخلافة الساميّة.
وأداءً لشكر هذه الموهبة العليّة السنيّة ألزمنا ذمّتنا أن ننصب في جميع الأقطار وكلاء ملتزمين بالدين والشريعة، متوسّمين بوسام (أُخرجت لِلنّاسِ
[١] البقرة:١٨١. [٢] البقرة:٣٠. [٣] الأنعام:١٦٥. [٤] النور:٥٥.