رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٨
انحرفت ويعدّل سلوكها إذا شذّ... وعندئذ تكون ولاية الفقيه ضمانة لاستقامة الدولة ومانعاً عن عدولها عن جادّة الحقّ وسنن الدين، فهو بما انّه متخصص في الشريعة، أعرف بالأحكام والحدود، وبما أنّه ورع يتّقي اللّه ويخشاه أكثر من سواه، كما يقول اللّه سبحانه: (إِنّما يَخْشَى اللّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ)[١]، فولايته تمنع الحكومة عن الخروج عن المعايير الإسلامية. وارتكاب ما يخالف مصالح الإسلام والمسلمين دون أن ينحرف هو عن صراط الحقّ المستقيم.
***
لقد أُقصي أهل البيت(عليهم السلام) عن الحكم يوم السقيفة وبعده، حيث تولى الحكم بعد خلافة الخلفاء، الأمويون والعباسيون، يتلقّفونه كالكرة، ويتوارثه الأبناء عن الآباء، ومع ذلك كلّه أقام الشيعة لهم كيانات سياسية خلال هذه الحكومات لا بصورة الخلافة بل بصورة الملوكية، وربما اتخذ بعضها لنفسه طابع الخلافة، وأبرز هذه الكيانات:
١. الحمدانيون
بنو حمدان أُمراء حلب والموصل والعواصم، منهم: سيف الدولة علي بن حمدان وابنه سعد الدولة وأخوه ناصر الدولة وابن عمّه أبو فراس الشاعر الطائر الصيت.
٢. بنو مزيد
أُمراء الحلة منهم: الأمير سيف الدولة(صدقة بن دبيس الأسدي) صاحب الحلة السيفية، المنسوبة له، وابنه دبيس، وأخوه بدران بن صدقة.
[١] فاطر:٢٨.