رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٢
٢. دية الذمّيّ على النصف من دية المسلم: ذهب إليه من التابعين:عمر بن عبد العزيز وعروة بن الزبير، ومن الفقهاء: مالك بن أنس.
والظاهر من الشيخ الطوسي في «الخلاف» انّ النصف عند أصحاب هذا القول حكم كلّ من الذمّي والذمّيّة . فدية الذمّي نصف دية المسلم، ودية الذمّيّة نصف دية المسلمة.
لكن الظاهر من الفقيه المعاصر وهبة الزحيلي، انّ دية الذمّيّة مثل دية المسلمة حيث قال عند نقل هذا القول: دية الذمّيّ نصف دية المسلم، ونساؤهم نصف ديات المسلمين أي كالنساء المسلمات.[١] وسيوافيك أنّ القرطبي نقل خلاف ذلك.
٣. دية الذمّي ثلث دية المسلم: وبه قال من الصحابة عمر و عثمان، ومن التابعين: سعيد بن المسيب وعطاء، ومن الفقهاء: أبو ثور وإسحاق والشافعي. فدية الذمّيّ عندهم أربعة آلاف درهم بناء على أنّ دية المسلم اثنا عشر ألف درهم.
٤. التفريق بين العمد، والخطأ: فلو كان القتل عمداً فدية المسلم، وإن كان خطأ فنصف دية المسلم، حكاه الشيخ الطوسي عن أحمد بن حنبل.[٢]
قال شمس الدين السرخسي الحنفي: ودية أهل الذمّة وغيرهم مثل دية المسلمين رجالهم كرجالهم ونساؤهم كنسائهم، وكذلك جراحاتهم وجناياتهم بينهم وما دون النفس من ذلك سواء.
وقال مالك: دية الكتابي على النصف من دية المسلم، ودية المجوسي
[١] لاحظ الفقه الإسلامي وأدلّته:٦/٣١١، تأليف الدكتور وهبة الزحيلي. [٢] الخلاف:٥/٢٦٣، المسألة٧٧.