رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩٥
فضربه حتّى غشي عليه، ثمّ أُخرج فحمل حتّى أُتي به منزل أُمّ سلمة زوج رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) فلم يصلّ الظهر والعصر والمغرب، فلمّا أفاق توضّأ وصلّى وقال: الحمد للّه ليس هذا أوّل يوم أُوذينا فيه في اللّه.[١]
والمغالي في حق الصحابة يبرر كلّ هذه الفظائع بالاجتهاد المصحح للأباطيل والمبرّر للشنائع، وهو الوسيلة الوحيدة لإغراء البسطاء من الأُمّة. أي اجتهاد يبرّر كسر ضلع عبد اللّه بن مسعود، وضرب عمّار الذي ملئ بالإيمان من قرنه إلى قدمه كما في حديث الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ؟! إلى غير ذلك من سيّئات أعمالهم التي حفل بذكرها تاريخ الصحابة الصحيح!! ونشير إلى قليل من كثير:
١. كان رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) يخطب بالجمعة إذا أقبلت عير تحمل طعاماً فتركوه وذهبوا إليها حتّى لم يبق معه إلاّ اثنا عشر رجلاً.[٢]
٢. حرم على الصائم إذا نام الأكل والشرب ونكاح النساء فكان جماعة ينكحون سرّاً و هو محرم عليهم فعاتبهم اللّه بقوله :(علم اللّه انّكم كنتم تختانون أنفسكم).[٣]
[١] أنساب الاشراف:٦/١٦١. [٢] المعجم الكبير:١٩/٩٩. [٣] صحيح البخاري:٤/١٦٣٩. والآية ١٨٧ من سورة البقرة.